عبد الله البقالي

عبد الله البقالي

زلت رِجل عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة، عن جادة الطريق، عندما اعتبر أن الصحافة المغربية قاصرة عن إجراء حوار مع الملك محمد السادس، ضمن المسوغات التي حاول من خلالها تبرير تفضيل القصر التعاطي مع منابر إعلامية أجنبية، سواء في عهد العاهل الحالي أو في فترة الملك الراحل الحسن الثاني.

اتهام البقالي زملاءه في المنابر الإعلامية المغربية بعدم توفرهم على الكفاءة اللازمة لمحاورة رئيس الدولة لقي امتعاضا كبيرا من لدن محترفي "مهنة المتاعب"؛ فليست هناك سُبة أكبر من هذه، ولا تنقيص من قيمة ومهنية زملائه أكثر من هذا. وإذا كان هذا رأي نقيب صحافيي البلاد، فكيف يكون رأي من لا تربطه بالصحافة والإعلام رابطة؟.

واستغرب الكثيرون "التفسير العجيب" الذي أدلى به البقالي، حتى إنه بدا مثل "كاري حنكو" الذي انبرى للدفاع عن المؤسسة الملكية، وتحول إلى "ملكي أكثر من الملك نفسه"، واتهم صحافة المغرب بالعجز والقصور، عوض مطالبة القصر بالانفتاح على إعلام بلاده والتعاطي معه بأريحية في مساواة مع التعاطي ذاته حيال الإعلام الأجنبي.

البقالي لما وجد نفسه "تورط" في تصريحاته المنتقصة من قيمة وكفاءة الصحافة المغربية، تراجع عن كلامه، وأشاد بكفاءة الصحافيين المغاربة، وقال إن العيب ليس فيهم ولا في وسائل الإعلام القادرة على القيام بمهمة محاورة الملك على الوجه المطلوب، "ولكن المشكلة تكمن في تعدد وتشتت المنابر الإعلامية، ما لا يساعد على إثمار مبادرات إعلامية كبرى".