محمد الزهر

محمد الزهر

يبدو أنه ليس لمحمد الزهر، عامل إقليم الحسيمة، نصيب من اسمه (الزهر)؛ فقد كان غير محظوظ ولا موفق وهو يخاطب محتجين في الساعة الثالثة فجرا من ليلة طحن "سماك الحسيمة"، من أجل تهدئة مشاعر الغضب التي كانت تضج بها صدورهم، بالرغم من إعلانه عن اتخاذ إجراء إداري يتعلق بتوقيف مندوب الصيد البحري بمدينة الحسيمة.

ولعل الزهر لا "زهر" له في قضية محسن فكري، الشاب الذي التهمته آلة طحن النفايات بعد أن صادرت السلطات المحلية سلعته؛ فهو بلا شك يتحمل المسؤولية المهنية كمنسق لعمل المصالح الخارجية لكل الوزارات في الإقليم، كما أنه مسؤول عن أداء كل الإدارات في المنطقة، وبالتالي يتحمل جزءا من مسؤولية مقتل "سماك الحسيمة".

واكتفى الزهر بالظهور مرتين بعد مقتل فكري: الأولى وهو يكتفي ليلة السبت بإبلاغ المحتجين انزعاجه مما حدث وتعازيه لأسرة الفقيد، دون أن يدري لحظتها حجم التعاطف الشعبي الذي سيلقاه بائع السمك. والمرة الثانية عندما كان يقف بوجه متجهم عليه علامات الارتباك، وراء وزير الداخلية الذي حل ببيت أسرة فكري لإيصال تعازي الملك إلى العائلة.

ويبدو أن "الزهر" لا يمتلك من "حظ" السند الشعبي بإقليم الحسيمة إلا النزر اليسير؛ فالمواطنون لا يكادون يعرفون صورته ولا اسمه، بدليل أنه خلال نزوله لملاقاة المتظاهرين عقب وفاة فكري، قدّم اسمه وصفته للغاضبين الذين ردوا عليه بعبارة "متشرفين"، فلو كان قريبا من الناس، ويحرص على التواصل معهم من خلال مختلف القنوات المتاحة له، لما كان ملزما بتقديم نفسه إلى "الشعب الريفي".