المصطفى العطار

المصطفى العطار

يبدو أن سكان إقليم الناظور ضاقوا ذرعا بما يسمونه إهمال العامل المصطفى العطار لمطالبهم الاجتماعية الملحة، التي لا تحتاج منه إلى قرارات كبرى تنتظر الضوء الأخضر من المركز، فقد حمله المئات من سكان جماعة بني شيكر مسؤولية الحالة المزرية للطريق الإقليمية التي تربط بين فرخانة وبني الشيكر، والتي أنشئت منذ سنوات ولم يعرف الإصلاح طريقا إليها.

ويأمل عدد من الناظوريين أن تلتفت وزارة الداخلية إلى منطقتهم وأوضاعهم، وتحيل العطار إلى التقاعد بعد أن بلغ سنا تستوجب تلك الإحالة. ولعل هذا المعطى هو ما يفسر حسب الكثيرين من سكان هذه المنطقة الريفية الأبية خشية العطار من اتخاذ القرارات التي ينتظرها السكان لتلبية مطالبهم المشروعة، التي لا تحتاج عصا سحرية، ولا قرارات فوقية للتجاوب معها.

ولأن العطار عمل بالمقولة السيئة "كم حاجة قضيناها بتركها" فقد أفضت سياسته إلى تحويل الناظور إلى مدينة منسية مهجورة، سكانها في واد وسلطاتها المحلية في واد آخر، حتى إنها باتت عاصمة للفوضى في كل مجال وميدان؛ وزاد من بلة هذه الفوضى اتهامات فاعلين محليين للعامل بمسؤوليته عن عدم استكمال مشاريع المسابح نصف الأولمبية التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها بعدد من جماعات إقليم الناظور.

ولأن "الاتهامات لا تأتي فرادى"، فإن العطار متهم أيضا أمام مجموعة من المهاجرين المغاربة المنحدرين من الناظور والنواحي بكونه يَعد ولا يفي، فكثيرا ما وعد مهاجرين خاصة في مناسبات مثل يوم المهاجر، بأنه سينكب على ملفاتهم وتذليل العقبات أمامهم، وهي الوعود نفسها التي يملأ بها آذان معطلي المدينة من حاملي الشهادات، لكن يبدو أن "ما فسد في الناظور لن يصلحه العطار أبدا".