أحمد الجامعي

أحمد الجامعي

تزْعم مجموعة "الجامعي" العقارية بأنها طيلة أربعين عاما من تواجدها الميداني عملت على تنمية العقار والبناء في المغرب، وبأنها محاطة بالخبرات والكفاءات الرائدة في المملكة وإفريقيا، لكن سكان مركّب "الجامعي 1" بتجزئة العرفان بطنجة يرون غير ذلك تماما، فلا تنمية عقارية لامسوها، ولا كفاءات رائدة اطمأنوا إليها.

ويبدو أن أحمد الجامعي، الرئيس المدير العام لمجموعة الجامعي العقارية، لا يكترث باحتجاجات قاطني المركب السكني المذكور بطنجة، الذين يخشون من وقوع كارثة قد لا تبقي ولا تذر، بعد أن صارت حفرة ضخمة ـ توجد قريبة من عماراتهم السكنية ـ تهدد حياتهم وحياة أبنائهم؛ فما تنفعهم العبارات المنمقة التي يحرص الجامعي على إلصاقها بشركته، وهو يتسبب في كل تلك المخاطر لعشرات الأسر.

وزادت الأمطار التي تساقطت مؤخرا، وتلك التي من المرتقب أن تعم البلاد في مستقبل الأيام، فضلا عن تهاوي التراب بمحيط الحفرة، وتشقق الأرضية المحاذية لها، من مخاوف سكان مركب الجامعي ذاته، الذين يأملون ألا تؤدي هذه الاختلالات إلى كارثة بشرية، وأن يستجيب المسؤولون لصيحاتهم وشكاياتهم التي تعددت دون أن تجد الآذان الصاغية.

يتحدث الجامعي عن كون مجموعته العقارية تمثل نموذجا للمواطنة والحس الوطني، بيْد أن سكان المركب السكني التابع له في تجزئة العرفان بمدينة طنجة بحثوا عن ذلك الحس الوطني فلم يجدوا قطميرا ولا نقيرا، وهم يضعون رؤوسهم فوق أكفهم، وأياديهم على قلوبهم خشية كارثة محدقة، دون أن يحرك "الحاج" ساكنا لطمأنة السكان الخائفين.