المصطفى الرميد

المصطفى الرميد

كأنه ليس وزيرا ومسؤولا في حكومة منتخبة ديمقراطيا، وكأنه لا يوجد دستور يحدد صلاحيات كل قطاع حكومي، وكأن الملك محمد السادس لم يعينه في اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات؛ لجأ المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إلى حاسوبه لينقر في صفحته الفيسبوكية بضع عبارات تشي بخيبته من إهماله في مشاورات الانتخابات.

وعاب الكثيرون على الرميد أنه عوض أن يواجه ما أسماه "عدم استشارته" من لدن وزارة الداخلية فيما يخص الانتخابات المقبلة، ذهب خلسة إلى "فيسبوك" ليبث شكايته، دون أن يتحمل مسؤوليته كعضو في الحكومة؛ بل دون أن يسلك الطرق الدستورية والقانونية المتاحة له، للتصدي لما نعتها بالانحرافات أو الرداءة التي تسبق استحقاقات 7 أكتوبر.

ومثل أي شخصية في حزب معارض لا تملك سوى "الكلام" وتوزيع الشكاوى والاتهامات في كل حدب وصوب، وليس وزيرا يحظى بسلطة كاملة خارج اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، من خلال وكلاء النيابة العامة، تقمص الرميد دور "الضحية"، وتحدث عن "عجائب وغرائب" تسبق الانتخابات؛ لكن دون أن تكون له الجرأة الكافية للاستقالة، أو لطلب الانسحاب من تلك اللجنة.

وجرت تدوينة القيادي في حزب العدالة والتنمية عليه وابلا من الانتقادات والمطالب بالاستقالة، ما دام أنه سبق أن وعد بذلك لدى أي تدخل في مهامه التي يخولها له الدستور..

ليس هذه التدوينة وحدها ما يجعل الرميد يتلمس خطاه إلى أسفل "بورصة هسبريس" هذا الأسبوع؛ بل أيضا ينضاف إليها رفض وزارته قبول ملف مترشحة لاجتياز امتحان الانخراط في مهنة التراجمة المقبولين لدى محاكم المملكة، بدعوى إصابتها بالإعاقة.