محمد فاضل بنيعيش

محمد فاضل بنيعيش

ظل محمد فاضل بنيعيش، سفير المغرب في إسبانيا، "مكتوف الأيدي" منذ بداية الأزمة التي عاناها مسافرون مغاربة مقيمون بالخارج تعطلت الباخرة التي كانوا على متنها، والتي كان من المقرر أن تقلهم من ميناء طنجة المتوسط إلى برشلونة، قبل أن يسارع إلى التحرك بعد أن علم بدخول الملك محمد السادس على خط القضية.

وانتظر بنيعيش، وهو من مواليد مدينة تازة في 7 يوليوز 1962، وخريج المدرسة المولوية بالرباط، أوامر الجالس على عرش المملكة الذي أعطى تعليماته إلى مؤسسة محمد الخامس للتضامن وإلى جميع دبلوماسيي المغرب في إسبانيا، قبل أن يتحرك السفير لمساعدة المغاربة الذين تعطلت بهم السفينة.

وتساءل مراقبون ماذا لو لم يأمر العاهل المغربي، المعروف بإنصاته لمشاكل مغاربة العالم على الخصوص والاهتمام بأوضاعهم الحياتية، وزارة الخارجية ممثلة في سفارة المملكة في مدريد بضرورة التحرك لتقديم يد العون للمسافرين المغاربة العالقين، هل كان بنيعيش سيقوم بما يمليه عليه واجبه كممثل للملك في الجارة الأيبيرية، أم أن انتظار الهواتف والأوامر بات ديدن عدد من دبلوماسيي المغرب في الخارج؟

ومثل الطفل الذي يسرق دمية غيره، وينتشي بامتلاكها أمام العلن، لم يرف للسفير المغربي في الديار الإسبانية جفن وهو يدبج بيانا يشيد فيه بما بذلته المصالح التابعة للسفارة من مساعدات لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، بعد أن تعطّلت بهم الباخرة، وتمكينهم من الالتحاق بوجهات كل منهم، فيما كان مصدر القرار هو الملك، وليس دبلوماسييه في إسبانيا.