عبد العالي حامي الدين

عبد العالي حامي الدين

تفاجأ الكثيرون من اللغة التي دبج بها القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، بصفته رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، بيان هذه الهيئة الحقوقية حول قضية "الزواج العرفي" بين عمار بنحماد وفاطمة النجار، القياديين السابقين في حركة التوحيد والإصلاح، إذ بدا البيان طافحا بما سماه مختصون تهافتا وأخطاء قانونية فادحة.

وعوض أن يلتزم حامي الدين بـ"الحياد الحقوقي والسياسي" في قضية نالت الكثير من السجال والجدل الإعلامي، وهو الملف الذي يوجد بين أيد القضاء المغربي، فإنه آثر أن يضع يده في "عش الدبابير" بحثا عن "طهرانية" الحركة الدعوية والحزب السياسي، على بعد الأمتار الأخيرة في سباق الانتخابات التشريعية ليوم السابع من أكتوبر المقبل.

وسقط حامي الدين، وهو الأستاذ الجامعي والحقوقي البارز، في "انزلاقات قانونية" لا يقع فيها مبتدئون في هذا المجال، سببها رغبته اللاشعورية في الدفاع عن "إخوانه" ظالمين أو مظلومين، ما دفع البعض إلى التساؤل إن كانت الجمعية التي يرأسها حامي الدين هيئة حقوقية بالفعل، أم جمعية دعوية لا يهمها احترام القانون بقدر ما يعنيها عدم التعرض لـ"إخوان بنكيران" ولو من بعيد.

وأعاب رجال قانون وخبراء أمنيون على حامي الدين بصمه على بيان لا يميز بين الجنحة والجناية، باعتبار أن الخيانة الزوجية مجرد جنحة وليست جناية، ولا بين البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، فضلا عن احتجاج "منتدى حامي الدين" على إجراءات قانونية وضعها المشرع، دون احتساب لغة التبخيس الطافحة في بلاغ المنتدى في حق ممتهني الصحافة والإعلام.