نجيب الوزاني

نجيب الوزاني

أحدث نجيب الوزاني، الأمين العام لحزب العهد الديمقراطي، شكلا جديدا لظاهرة الترحال الحزبي، لم يكن حتى القانون التنظيمي للأحزاب السياسية بالمغرب يتوقعه؛ وذلك بعد أن أعلن الترحيب بالترشح باسم حزب "الناقلة" في الحسيمة، مبديا استعداده حمل مصباح "العدالة والتنمية"، لينتقل الترحال السياسي إلى زعامات الأحزاب بالبلاد.

وعدا إشكالية الترحال التي يئن المشهد الحزبي والسياسي بالمغرب تحت وطأتها كلما دنا موعد الانتخابات التشريعية، فإن ترشح الوزاني باسم حزب بنكيران فيه رأي قانوني ودستوري؛ وهو ما لا يبدو أن "جراح العظام" قد فطن له، ذلك أنه لا يمكن أن يترشح باسم حزب آخر، وهو يرأس وينتسب إلى حزبه الأصلي، إلا إذا نزل من "ناقلته" بالاستقالة، أو بتصفية هيئته السياسية.

ويتساءل المتابعون كيف يغيب على الوزاني، وهو زعيم حزب، وحتى على الجهة التي استقبلته بحفاوة، أن ينتشي بالترشح في الانتخابات المقبلة باسم حزب، وهو ما زال ينتمي إلى حزبه الذي يقوده؛ وهو الوضع الذي وصفه مراقبون بأنه قمة العبث السياسي الذي يضرب بأخلاقيات العمل الحزبي والمؤسسات الحزبية عرض الحائط.

وبالرغم من أن الوزاني حاول تسويغ خطوته وقبوله الترشح في انتخابات 7 أكتوبر المقبل باسم حزب آخر، وهو على ذمة حزبه الذي لم يستقل منه، بأنه يحاول مواجهة "الهيمنة السياسية القائمة على امتهان وتخويف المواطنين"؛ فإن هذا القيادي الحزبي، الذي ألف من قبل الترشح في دائرته بالدريوش، بصم على تصرف سياسي نعته الكثيرون بالأخرق، والذي يصب فقط في "المصلحة الشخصية" لا أقل ولا أكثر.