عمر بن حماد

عمر بن حماد

سقط الشيخ عمر بن حماد، نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح، في "زلة قانونية" ما كان لمثله أن تتعثر تلابيبه فيها، حين لجأ إلى "الزواج العرفي" مع قيادية في الحركة؛ التي تعدّ الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، ومن رحمها تخرجت أغلب قيادات الحزب الإسلامي الذي يقود الحكومة اليوم.

وبغض النظر عما سماه بعض المتتبعين "فضيحة أخلاقية" عندما ضُبط بن حماد، وهو الفقيه الفطن وأستاذ الدراسات الإسلامية، جالسا داخل سيارته برفقة القيادية في حركة التوحيد والإصلاح، وهي سيدة أرملة، كانا ربما يدبران أمر زواجهما القانوني، في شاطئ المنصورية قرب المحمدية؛ فإن اختياره للزواج العرفي لا يليق بداعية متنور مثله.

وغاب عن بن حماد، الذي يبدو أن رفض عائلة زميلته في الحركة لهذا الزواج دفعه إلى إبرام زواج عرفي بينهما، أن الدولة - ممثلة في وزارة العدل والحريات، التي يتولى حقيبتها حزب العدالة والتنمية، الذراع السياسي للحركة- أعلنت حربا ضروسا على "الزواج بالفاتحة"، ودعت الأسر في الأرياف خاصة إلى توثيقه؛ لما له من أضرار على المرأة والأطفال.

وعدا "الخطأ الجسيم" الذي وقع فيه بن حماد وزميلته، وفق توصيف حركة التوحيد والإصلاح ذاتها، لكونه استسهل حل "الزواج العرفي" وسوغ به "اختلاءه" برفيقته على شاطئ البحر في الصباح الباكر؛ فإن هذا الرجل ـ "الذي لا يمكن إنكار مكانته وفضله الدعوي" ـ كان عليه أن يعي، جيدا، بأن من يضع نفسه رمزا للدعوة يتعيّن عليه حتما تجنب الشبهات، وإن حسبها حقا مشروعا له.