عبد الصمد بنشريف

عبد الصمد بنشريف

رغم تعيين عبد الصمد بنشريف قبل زهاء خمس سنوات، وتحديدا في دجنبر 2011، مكلفا بمهمة على رأس قناة الخامسة "المغربية"، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، قادما إليها من القناة الثانية، فإن القناة التي يديرها بقيت على حالتها، ولم يتغير فيها أي شيء يستحق أن يسمى منتوجا إخباريا وإعلاميا محترما.

وقضى هذا الإعلامي، الذي يتقن لغة "الشفوي"، كل تلك السنوات الخمس الماضية في التنظير و"الكلامولوجيا"، وإقامة الأحلام والأماني تلو الأماني، بتطوير قناة "المغربية" وإعادة هيكلتها بهدف تحويلها إلى قناة إخبارية دولية "كذا!"، وزعمه بأنه يمتلك تصورا متكاملا لإنشاء قناة إخبارية دولية، وهي التصريحات التي تبين فيما بعد أنها بمثابة "كلام الليل الذي يمحوه النهار محوا".

ولو انتظر المغاربة تحقق "أحلام وأماني" بنشريف، الذي يتقاضى راتبا "سمينا" من ميزانية الدولة دون أن يظهر لعمله أثر ملموس في المشهد الإعلامي المغربي، والتي أجملها ذات مرة في جعل قناة "المغربية" منصة تتصدى للمؤامرات التي تحاك ضد المغرب من طرف خصوم وحدته الترابية، لخربت البلاد وانتحر العباد، ولانتصر الأعداء.

ويقول عارفون بالقطاع الإعلامي بالمغرب إنه لو كانت للرجل قدرة على تغيير حال القناة إلى منصة إخبارية ترقى إلى القنوات الدولية، لكان فعل ذلك منذ سنوات خلت، لكنه التعلق بأهداب "الأمل الزائف"، والاستمراء في كرسي وثير، وامتيازات دافئة، جعل هذا الإعلامي يتمسك بمنصبه رغم أنه لم يحقق المهمة التي من أجلها أتى ليتصدر مسؤولي القناة.