حكيمة الحيطي

حكيمة الحيطي

يبدو أن الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الطاقة والمعادن والبيئة والماء المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، لم تكن "حكيمة" بما يكفي عندما رخصت لاستيراد أكثر من 2500 طن من النفايات الإيطالية القادمة من مدينة نابولي، وكأن الحيطي انتهت من نفايات الداخل لتفتح أذرعها لنفايات الخارج، وما تثيره من مخاوف ومخاطر بيئية محتملة.

وأجمع سياسيون وفاعلون في مجال البيئة على "حماقة" الخطوة المغربية باستيراد مئات الأطنان من النفايات البلاستيكية والمطاطية من إيطاليا، خلال الأسبوع الماضي، حتى إن البعض شكك في جدوى تواجد الحيطي في اللجنة المنظمة لقمة المناخ المقررة بمراكش في نونبر المقبل، وهي ترخص لتحويل المغرب إلى صندوق قمامة للنفايات الأجنبية.

وكمن يريد أن "يكحلها فأعماها" وفق المثل المغربي الدارج، سارعت وزيرة "السنبلة" إلى إصدار بلاغ سقيم قالت فيه إن النفايات الإيطالية التي رخصت باستيرادها "غير خطرة"، وهو ما حذا بالبعض إلى سؤالها عن سبب إقدامها في البدء عن إدخال النفايات إلى المغرب، وكأن المغرب بات "مزبلة من لا مزبلة له".

ولم يستسغ رئيس جهة الدار البيضاء- سطات، مصطفى بكوري، قرار احتضان العاصمة الاقتصادية للأزبال الإيطالية، ما دفعه إلى توجيه استفسار إلى الحيطي، فيما انبرت منظمات بيئة إلى مهاجمة الوزيرة "الحركية" التي سوغت قرارها بأن النفايات الإيطالية ستُستعمل كبديل للطاقة الأحفورية في مصانع الإسمنت، ولفت "البيئيون" إلى أن تصدير إيطاليا نفاياتها إلى الخارج سبق أن أثار فضائح كبرى، وصلت تداعياتها إلى محكمة العدل الأوروبية سنة 2014.