إدريس الأزمي الإدريسي

إدريس الأزمي الإدريسي

ليس هناك أسهل من تحميل المسؤولية للآخرين، والظهور بمظهر البريء من أي اختلال أو علة .. ذلك ديْدنُ إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، الذي ما إن يضيق عليه خناق الانتقادات التي تنهال على الحكومة بشأن أدائها المالي والاقتصادي حتى يرمي بالمسؤولية في اتجاه الحكومات السابقة.

ويُحْسن الأزمي اعتمار طاقية الاختفاء كلما هبت عليه عواصف الانتقادات من طرف معارضين لسياسة الحكومة الاقتصادية، أو حتى من لدن خبراء ومحللين يؤكدون باستمرار أن جميع المؤشرات الاقتصادية، سواء ما يتعلق بتدني نسبة النمو أو ارتفاع المديونية، تسير بالبلاد إلى مواجهة الكثير من الصعوبات الاقتصادية المستعصية.

ويبدو الأزمي في كثير من تصريحاته وخرجاته الإعلامية كأنه غير معني بالأوضاع الاقتصادية المتردية بالبلاد، فهو من أفضل مرددي شعار "قولوا العام زين" الذي كان رائجا في عهد بائد قطع معه المغاربة منذ أمد غير قصير، وبالمقابل يبرع كثيرا في إضفاء مساحيق التجميل على وجه الاقتصاد المتعفن، لكن هل يصلح العطار ما أفسده الدهر.

وما يلقي بالوزير المنتمي إلى "العدالة والتنمية" إلى حضيض "الأسفلين" بهسبريس هذا الأسبوع، أنه بطل التوقعات الخائبة بامتياز، فقد وعد منذ 2012 بخروج البنوك التشاركية "الإسلامية"، لكن لا شيء منها ظهر إلى حدود نهاية الولاية الحكومية الحالية، كما توقع بداية 2016 تحقيق نسبة نمو تصل 3 في المائة، ولم يرف له جفن بوصفها "مشرفة"، بينما الوقائع تدل على أن المغرب سيفلح في تجاوز نسبة 1 في المائة فقط.