محمد عبو

محمد عبو

"عبو الريح".. لعله اللقب الذي صار يناسب أكثر محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، بعد أن طفى على السطح أن الوزير طار إلى العاصمة التركية، في نونبر 2014، مرفوقا بابنته التي عينها بقدرة "ريح عبو" كبيرة مستشاريه، وهي طالبة حينها.

وفيما يظهر أن وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي يعمل جاهدا على تطوير القطاع الذي يشرف عليه، ويبحث عن جلب الاستثمارات الأجنبية الضخمة من كل مكان في العالم إلى المملكة، يبدو أن الوزير المنتدب لديه مكلفا بالتجارة الخارجية يسير عكس "رئيسه" تماما.

عبو، الذي لم تكتحل عيناه بالنوم يومين متتاليين عندما سمع أول مرة بخبر استوزاره، خلال أشغال الدورة 30 للجنة الوزارية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي، "كومسيك"، بالعاصمة التركية، لم يرف له جفن وهو يقدم أشخاصا لا علاقة لهم بوزارته على أنهم من أعضاء الوفد الذي يترأسه، ويمثل بلاده في محفل دولي.

وكانت المفاجأة المدوية أن عبو اصطحب ابنته، الطالبة "كاميليا"، بصفتها "كبيرة مستشاري معالي الوزير"، رغم نفي هذا الأخير لذلك، بيْد أن الوزير لا يعلم أن "الوثائق لا تكذب ولا تتجمل".. ولم يكتف عبو بمرافقة ابنته وتحويلها رغم أنف الجميع إلى مستشارة، بل اصطحب أيضا أشخاصا "غرباء" عن الوزارة بصفة مستشارين .. وكأن وزارة عبو باتت ضيعة خاصة له يقحم فيها من يشاء من معارفه، لا مؤسسة تعمل على تطوير أداء التجارة الخارجية للمملكة.