سليمان العمراني

سليمان العمراني

عندما يعدم سليمان العمراني، نائب الأمين العام رئيس ما يسمّى بـ"قسم الإعلام والعلاقات العامة" بحزب العدالة والتنمية، الحيلة ويفقد البوصلة، حينها لا يجد غضاضة في سب وشتم الخصوم السياسيين لحزبه، وشيطنة معارضي هيئته، وتخوين قبيلة صحافيي بلده الذين "يتجرؤون" على تسلق سور العمراني وإخوانه.

وحوّل العمراني الموقع الرسمي للحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي من منبر يُفترض أن يكون خاصا للتواصل المؤسساتي وأخبار الحزب ومتابعة شؤون برلمانييه ومستشاريه، ومواكبة مستجدات السياسة واستشراف الانتخابات، (حوله) إلى منصة يقذف من خلالها بمدفعيته الثقيلة في وجه خصوم "المصباح"، وتحوّل "الإعلام" لديه إلى فنون يتقنها من الشتائم والسباب.

ويُعاب على الرجل الذي لا يملك أي تكوين في الإعلام أو الاتصال، أنه لم يصل بالسياسة التواصلية لحزبه إلى مستويات مهنية ذات الإشعاع الذي يرغب فيه إخوان بنكيران، حيث ظل إعلام الحزب متقوقعا منطويا على نفسه، يمارس الحزبية الضيقة والشوفينية المقيتة، وهو واقع مرير لا يمكن استغرابه مادام الرجل المشرف على الإعلام في الحزب "يكره" التواصل وبسط أفكاره للصحافة والإعلام.

ولا يكتفي العمراني بالصمت حيال الصحافة المغربية، ولا عدم مواكبة تفاعلاتها وتساؤلاتها، بل عمد أكثر من مرة إلى وضع "فيتو" ضد المنابر الصحافية التي يتهمها بالتحريض ضد هيئته السياسية، كما يعتبره الكثيرون سببا أفضى إلى الترتيب الهزيل لموقع حزب "المصباح" الذي يتذيل المواقع الإلكترونية المغربية، مقارنة مع حجم الأموال المصروفة على إستراتيجية الحزب الإعلامية.

النائب البرلماني عن مدينة خريبكة المهمشة لم يشاهده أبناء المنطقة منذ انتخابه في 25 نونبر 2011؛ حيث لم يظهر له أثر إلا لماما، حتى إن الشباب الخريبكي يفكر في وضعه على قائمة "مختفون"، وهم الذين يكتوون يوميا بنار البطالة، وينظمون احتجاجات متواصلة للمطالبة بالعمل في الفوسفاط.