محمد حصّاد

محمد حصّاد

يبدو أن وزير الداخلية، محمد حصاد، يحصد تباعا مزيدا من الخيبات والانكسارات التي تجعل أداءه على رأس هذا القطاع الحساس غير ناجع، ويحل "السوسي" ابن مدينة تفراوت الذي دخل حكومة بنكيران في نسختها الثانية بنادي النازلين في هسبريس هذا الأسبوع، بسبب مراكمته للكثير من التراجعات.


حصاد لم يحصد شيئا من إعجاب ولا إشادة المغاربة، إذ توارى عن الأنظار في قضية "مّي فتيحة" التي أضرمت النار في جسدها احتجاجا على "الحكرة" التي مست كرامتها، وطالت مصدر رزقها، بسبب "قائد" وأعوانه الذين حطّوا من كرامة بائعة "البغرير"، فلجأت إلى أقسى درجات الاحتجاج بحرق الذات، كأسلوب يؤشر على مدى اليأس الذي سيطر على فتيحة.

وليس قائد القنيطرة، وهو موظف في وزارة الداخلية، وحده من ترك أعوانه يستبدون بعيش فقراء مثل "مّي فتيحة"، حتى إنهم حرموها من لقمتها وأهانوا كرامتها كامرأة حرة تجوع ولا تأكل ثدييها، بل أيضا قائد آخر في "الدروة" أبان عن انحطاط أخلاقي بأن ابتز سيدة متزوجة، وقايضها بين ممارسة الجنس أو منعها من "بناء عشوائي"، ما يؤشر على نوع من "السيبة" في خرق القانون من طرف من يعملون تحت إمرة حصاد.

وأما ثالثة الأثافي التي ألقت بحصاد إلى الدرك الأسفل للنازلين فهي إغفال مصالح وزارته لأكثر من خمسة ملايين من المهاجرين المغاربة، وهضمها حقهم في المشاركة السياسية والتصويت في الانتخابات المقبلة، حيث لم يدرج حصاد، ضمن آخر التعديلات التي أجريت على القوانين الانتخابية، أي إشارة لمغاربة العالم، ما يشكل خرقا للدستور الذي ينص على أنه "يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشح في الانتخابات".