عبد الإله بنكيران

عبد الإله بنكيران

يحل هذا الأسبوع في نادي النازلين رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، لعدة عوامل تراكمت لتجعله يتلمس خطواته إلى الدرك الأسفل من بورصة هسبريس، من بينها تعاطيه الذي يتسم بالتناقض إزاء ملفين اجتماعيين يغلب عليهما النفس الاحتجاجي، وهما ملف الأساتذة المتدربين، وملف النقابات وأنظمة التقاعد، وأيضا جرأته على خوض حملة انتخابية سابقة لأوانها.

بنكيران الذي يبدو أنه لم ينْسَ "ماضيه" مع اختبارات ولوج مراكز التكوين في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، عندما رسب في أحد الامتحانات، حتى إن البعض ربط تلك الواقعة بتعنته "الغريب" ضد مطالب فئة الأساتذة المتدربين المطالبين بالتوظيف المباشر، لجأ إلى قرار منع شكل احتجاجي سلمي كان الأساتذة يعتزمون خوضه، من أجل لي ذراعهم وترهيبهم.

ومقابل سلوك بنكيران الصارم إزاء "أساتذة الغد"، الذين قد يكون أحدهم أو بعضهم أساتذة ومعلمين لأحفاده، فإنه كان أكثر نعومة وليونة حيال النقابات العمالية، لكونها تعاملت معه بمنطق "القوة"، من خلال "بلوكاج" قانون أنظمة التقاعد في مجلس المستشارين، فجلس منتكس الرأس إلى النقابيين محاورا ومتوددا، بخلاف منطق "الحكرة" الذي تعامل به إزاء "أساتذة الغد".

وليس هذا وحده، بل لجأ بنكيران، في مداخلة له أمام أنصار وأعضاء حزبه العدالة والتنمية بمدينة سلا، إلى شن حملة انتخابية مبكرة وصفها الكثيرون بالفجة، خاصة أن الموعد الانتخابي لا يزال بعيدا بحوالي ستة أشهر كاملة، حيث لم يجد غضاضة في أن يدعو المغاربة إلى عدم التصويت لفائدة خصومه في السابع من أكتوبر المقبل، وبالتالي التصويت لفائدة هيئته السياسية لكونها تحارب الفساد والمفسدين، وفق زعمه.