خليهن ولد الرشيد

خليهن ولد الرشيد

إذا كان الشباب المغاربة الذين توجوا بالذهب والفضة في إسطنبول التركية في ملتقى دولي للاختراعات بلغوا تلك المكانة بفضل مَلَكة الابتكار والتجديد في مجالهم المتعلق بالإبداع والاختراع، فإن هناك مسؤولين مغاربة كُلفوا بملفات بالغة الحساسية، مثل ملف الصحراء، ركنوا إلى الجمود، وآثروا الصمت المطبق إزاء ما يجري ويدور من أمور.

رئيس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية "الكوركاس"، خليهن ولد الرشيد، أحد هؤلاء المسؤولين الذين تسمروا في مناصبهم، وفضلوا العمل بالمقولة المأثورة "كم حاجة قضيناها بتركها"، فلا هو ضخ دماء جديدة في هذه المؤسسة الاستشارية، بما ينفع قضية الصحراء، ولا هو واكب الدينامية المشهودة على مستوى الخطاب المتداول في ملف الوحدة الترابية للمملكة.

ولزم مجلس ولد الرشيد الصمت إزاء العديد من المواقف والمستجدات التي طرأت على ملف الصحراء في الفترة الأخيرة، والتي كانت تستوجب منه المبادرة والتحرك بشكل إيجابي وناجع، بهدف ترجيح الأطروحة المغربية المتعلقة بمنح حكم ذاتي موسع لأقاليم الصحراء تحت السيادة المغربية، ولكن يبدو أن "الكوركاس" غط في نوم عميق، ينتظر "الذي قد يأتي وقد لا يأتي".

ويؤكد الكثيرون أن "الكوركاس"، بإشراف خليهن ولد الرشيد، لم يكن "رشيدا" في تعاطيه مع القضية الصحراوية، وألقم فمه بنفسه الحجر، فقليلا ما يُسمع له حس أو ركز، إلى حد تعالي أصوات مقربة من المجلس تحذر من الأعطاب التي لحقت به، خاصة غياب الشفافية والانفراد بالقرارات. ورغم عدد أعضائه الضخم، فإن "الكوركاس" يظل مجرد "كاركاس"، وفق تعبير ظرفاء، وهي كلمة فرنسية تعني الجثة أو الهيكل العظمي.