محمد صديقي

محمد صديقي

"مجنون الرباط".. هكذا بات خصوم محمد صديقي، عمدة الرباط، يلقبونه، خاصة معارضوه من مستشاري مجلس الرباط الذين لا يوافقونه توجهاته وقراراته التي يصفونها بالانفرادية وغير المسؤولة، فيما أبدى البعض تخوفه من تدبير هذا المجلس من طرف شخص قيل إنه "مخبول".

والذي يُمكن أن يُسَجل ضد صديقي كونه أظهر تعنتا كبيرا منذ رئاسته لمجلس مدينة الرباط، الشيء الذي أفرز جوا "مكهربا" وسط مستشاري ومكونات المجلس، ولعله "الكهرباء" ذاته الذي أصاب "عقله" وجعل خصومه يستحضرون، بالوثائق الدامغة، كيف أن الرجل حصل على تعويضات سمينة جدا من شركة "ريضال" لتوزيع الكهرباء، بعد أن أدلى بشهادة طبية تظهر "عجزه العقلي".

صديقي لم يصدق القول في هذه النازلة، بحسب خصومه الكثيرين داخل مجلس العاصمة، وعوض أن يفند الاتهامات الثقيلة المصوبة نحوه، شرع يرعد ويزبد، ويرمي خصومه بالجهل وإشعال الفتنة، فيما تحول المجلس الذي يشرف على تدبيره إلى حلقة من حلقات "جامع الفنا"، حيث عجز تماما عن السيطرة على مجريات الأمور والأحداث في دورة فبراير.

ورغم نفي صديقي لموضوع تقديمه شهادة طبية تدل على عجزه الصحي للاستفادة من أموال "ريضال"، ورغم تهديده لمن يتهمونه بذلك باللجوء إلى القضاء، فإن خصومه يستمرون في "جره" إلى الاعتراف بما جرى، مطالبين بفتح تحقيق حول العمدة، ومعاشه الذي يتقاضاه، باعتبار أنه من غير المنطقي أن يسيّر شخص "عاجز" عن العمل في شركة "ريضال"، مدينة كبيرة ومعقدة مثل عاصمة المملكة.