عبد السلام الصديقي

عبد السلام الصديقي

يُكْثر من التحليل و"الكلامولوجيا"، ويبسط الأرقام والإحصائيات التي ترصد واقع البطالة في المغرب، ويكتفي باستعراض حالة العاطلين، وأعدادهم وتوزيعهم الجغرافي بين القرى والمدن، لكنه لا يقدم حلولا ملموسة لمعضلة البطالة، رغم أنه المسؤول الأول عن قطاع التشغيل في المملكة.

وزير التشغيل، عبد السلام الصديقي، يتقن الإسهاب في الحديث عن واقع وأرقام البطالة، خاصة في صفوف الشباب خريجي الجامعات المغربية، لكن دون أن يقدم أو ينزل برنامجا أو مخططا على الأرض، يساهم في التخفيف من عبء البطالة الثقيل على النمو الاقتصادي للمملكة، وفي ذلك إقرار ضمني بعجزه عن تدبير هذا الملف الشائك، يورد متابعون لمسار التشغيل في البلاد.

وفي كل تصريح أو حوار إعلامي مع منابر وطنية أو أجنبية، وفي كل مداخلة له بالبرلمان، يكرر الوزير ذاته الأرقام والهواجس نفسها بشأن نسب البطالة في البلاد، لكن دون أن يجرؤ على اقتحام هذا الملف بقوة، ودون أن يحقق قطاع التشغيل منجزات تحسب لحكومة بنكيران، الذي أكد غير ما مرة أنه من النقاط السوداء المسجلة في مسار الحكومة "نصف الملتحية".

وإذا كان "الرفيق" الصديقي، الذي دخل حكومة "الإخوان" في نسختها الثانية، يعترف أمام الملأ بأن نسبة البطالة الأكبر هي بين حاملي الشهادات الجامعية، فإنه لم يقدم عمليا ما يخفض هذا المعدل، وما يساهم في رفع شبح البطالة عن خيرة طاقات وكفاءات البلاد.

وإن كان الوزير يكتفي بترديد الأرقام، فلا فرق بينه وبين مؤسسة إحصائية، بينما هو وزير يتحمل المسؤولية السياسية كاملة في ما وصلت إليه أوضاع التشغيل بالبلاد، مع العلم أن نصف العاطلين في المغرب، وعددهم يتجاوز 1.2 مليون فرد، تتراوح أعمارهم بين 14 و25 عاماً.