عباس العزوزي

عباس العزوزي

"اللي ما عجبو حال يمشي فحالو"، بمعنى آخر "ارحلوا"..الكلام هنا ليس لعمال محتجين يطالبون بحقوقهم المهضومة من لدن رب المصنع، ولا لعاطلين غاضبين من انعدام فرص الشغل، بل التهديد يعود إلى عباس العزوزي، المدير العام لقناة "ميدي 1 تيفي" الكائنة في مدينة طنجة، الذي رفض في البداية الإنصات لمطالب صحافيي ومستخدمي قناته.

ورفع مستخدمو وإعلاميو القناة الطنجاوية "الورقة الحمراء" في وجه العزوزي، بسبب ما اعتبروه أوضاعا تستهدف كرامتهم ومهنتهم، وجراء الاحتقان النفسي الشديد الذي يسود في أروقة ومكاتب القناة الإخبارية، فضلا عن "خصاص حاد في الموارد البشرية، وتهالك المعدات والتجهيزات التقنية داخل هذه المؤسسة الإعلامية".

العزوزي، وبعد إدراكه أنه يواجه عاصفة هوجاء لا مندوحة له من الانحناء أمامها، سارع إلى الاجتماع مع الغاضبين من سياسته التي يصفونها بالانفرادية في تسيير شؤون القناة، ونجم عنها "تسرعه غير المفهوم في إطلاق الشبكة الإخبارية الجديدة، رغم تحذيرات المهنيين من غياب الإمكانيات البشرية والتقنية والتنظيمية اللازمة لتنفيذها"، وفق العاملين المحتجين.

ورغم أن العزوزي وعد المستخدمين والصحافيين الغاضبين بأنه سوف يعالج اختلالات القناة، ومحاولة حل المشاكل المرتبطة بالموارد البشرية والمعدات التقنية داخل القناة، إلا أنه يبدو أن خيط ثقة العاملين بالمحطة التلفزية "انعدم" في الرئيس المدير العام، حيث اعتبروا ذلك مجرد "إعلان نوايا" وأنه لا شيء يضمن تنفيذ الرجل لوعوده، حيث سبق له أن أخلف الوعد من قبل.