تحف نادرة تُلفت أنظار الجمهور في ملتقى الرباط للسيارات العتيقة

تحف نادرة تُلفت أنظار الجمهور في ملتقى الرباط للسيارات العتيقة

كان زوار كورنيش يعقوب المنصور، مساء الأربعاء، على موعد مع مشاهدة سيارات عبارة عن تُحف متنقلة، يعود تاريخ بعضها إلى ثلاثينيات القرن الماضي، في ختام السباق الذي نظمته جمعية الرباط للسيارات العتيقة، بمناسبة تخليد الذكرى الرابعة والأربعين للمسيرة الخضراء.

ويفتخر المكي الشياظمي، أحد المشاركين في السباق الذي طاف المشاركون فيه على أهمّ المعالم التاريخية والسياسية للعاصمة للرباط، بسيارته العتيقة التي يبلع عمرها أربعة وثمانين عاما، حيث يعود تاريخ صنعها إلى سنة 1934، وهي لا تزال في حالة جيدة بفضل العناية التي يحيطها بها.

ولم تُصنع من ماركة السيارات التي يملكها المكي الشياظمي سوى ستّ وثلاثين سيارة، أربع وثلاثون منها ضاعت خلال الحرب العالمية الثانية، وبقيت اثنتان فقط بالمغرب، إحداهما يملكها الشياظمي، وقد كانت في حالة يرثى لها، أما اليوم فصارت تحفة تسير على أربع عجلات، يضيف الشياظمي في حديث لهسبريس.

وتهدف جمعية الرباط للسيارات العتيقة، التي تأسست سنة 2013، من وراء تنظيم ملتقى الرباط للسيارات العتيقة إلى "تقديم وتقريب هذا التراث المتنقل إلى الجمهور، والتعريف بالمؤهلات السياحية والأثرية والعمرانية التي تتوفر عليها العاصمة الرباط، وتسويقها إعلاميا"، يقول رئيس الجمعية أحمد الدهبي.

وأوضح الدهبي، في تصريح لهسبريس، خلال حفل إسدال الستار على ملتقى الرباط للسيارات العتيقة، أنّ السيارات العتيقة مثيرة للانتباه، مما يجعلها وسيلة فعالة لتبليغ أي رسالة إلى الناس، ومنها الرسائل ذات البُعد الوطني كتخليد ذكرى المسيرة الخضراء.

وحرصت جمعية الرباط للسيارات العتيقة على إعطاء رمزية وطنية لسباقها بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، حيث مر السباق، الذي انطلق من فضاء هلتون، بمحاذاة معالمَ سياحية ومآثر تاريخية وعمرانية، مثل الموقع الأثري شالة، وضريح محمد الخامس، وفندق حسان، وهو من أقدم فنادق الرباط، حيث أسّس سنة 1912.

ولأن ملتقى الرباط للسيارات العتيقة يصادف هذه السنة الذكرى الرابعة والأربعين للمسيرة الخضراء، فقد ارتأى منظمو هذه التظاهرة أنْ يكون عدد السيارات المشاركة في الملتقى أربعا وأربعين سيارة عتيقة.

وتشترط جمعية ملتقى الرباط أن تكون السيارات المشاركة عتيقة ونادرة، ولم تعُد تُصنع من طرف الشركات المصنِّعة، وألا تستعمل في أغراض خاصة كنقل البضائع، حسب إفادة أحمد الدهبي، الذي أضاف قائلا: "في المغرب هناك سيارات عتيقة، لكنها لا تُصنّف كتُحف، على غرار ما نراه في العالم الغربي، لأنّ الناس لا يزالون يستعملون هذه السيارات لأغراض شخصية".