مهنيون يطالبون بوقف تصوير الأعمال الرمضانية

مهنيون يطالبون بوقف تصوير الأعمال الرمضانية

رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحدّ من انتشار وباء "كورونا"، يستمر عدد مِن المُنتجين في تصوير أعمالهم التلفزية المُقرر بثها في رمضان المُقبل، وهو الوضع الذي دفع عددا من المهنيين والتقنيين إلى الاحتجاج.

خالد العثماني، الكاتب الوطني للغرفة المغربية للتقنيين والمُبدعين السينمائيين، أكّد في تصريح لهسبريس، أنّه رغم التدابير الاحترازية التّي يتبناها المغرب لمُواجهة تفشي عدوى "فيروس كورونا"، يَرفض عدد من المنتجين الامتثال لتدابير الوقاية والحظر وإيقاف عمليات التصوير، نظرا لارتباطهم بدفاتر تحملات تجبرهم على تقديم الأعمال في أجل مُحدد".

وكشف المُتحدث نفسه أنّه "بصدد التنسيق مع القطاعات المعنية، من أجل إجبار جميع القنوات التلفزية وشركات الإنتاج على وقف أعمال التصوير، خاصة التّي تعتمد مشاهدها على التصوير في الفضاءات العامة"، مؤكداً أنّ "مسؤولا بإحدى القنوات المغربية يرفض إيقاف التصوير، رغم احتجاج الطاقم التقني والفنّي للعمل، ورفض أداء مُستحقاتهم الأسبوعية لإجبارهم على مواصلة التصوير".

وتعليقاً على قرار المركز السينمائي، الصادر مؤخرا بشأن تقنين بلاطوهات التصوير شريطة ألا يتجاوز الطاقم التقني والفني ثلاثين شخصا، يرد العثماني: "نحن أمام حالة وبائية تستدعي اتخاذ إجراءات آنية، خاصة بعد إعلان سلطات البلاد حالة الطوارئ الصحية ووقف جميع الأنشطة التّي تحتم اجتماعات بشرية. لا يمكن أنْ نضحي بصحة التقنيين والفنانين من أجل إتمام مسلسل أو سيتكوم"، مفسرا قوله: "يُمكن مواصلة تصوير بعض الأعمال المُرتبطة بالفضاءات الداخلية "استوديو مغلق"، مع حرص طاقمها على أخذ الاحتياطات اللازمة لسلامتهم، دون الاختلاط مع أشخاص آخرين".

وطالب العثماني إدارة المركز السينمائي المغربي والوزارة المعنية، بإصدار قرار وقف التصوير واتخاذ تدابير لحماية سلامة التقنيين والعاملين، إلى غاية تجاوز الوضع الذي يمر منه المغرب، مؤكداً في السياق ذاته، أنهّ "في حالة رفض الشركة المنتجة مواصلة الإنتاج، ستكون أمام إكراه الشرط الجزائي، خاصة وأنّ إحدى القنوات التلفزية تضغط على الشركة المنفذة للإنتاج من أجل إتمام العمل".

وفي سياق مُتصل، أورد مصدر مقرب من استوديو تصوير إحدى الأعمال الرمضانية، أنّ "فريق العمل ملتزم بكافة الإجراءات الطبية الوقائية، مثل تعقيم الأيدي بالمطهرات الكحولية، وكذلك تعقيم مواقع التصوير بالطرق الطبية الوقائية التي أقرتها وزارة الصحة"، مؤكدا أن "عملية التصوير التّي انطلقت منذ عشرين يوما تتم في استوديو مغلق".

وأعلن المركز السينمائي المغربي، منذ أيام، جملة من التدابير لتقنين بلاطوهات التصوير، في سياق التدابير التي اتخذها المغرب لمكافحة انتشار "كوفيد 19".

ودعا المركز السينمائي، في بلاغ له، الشركات المُنتجة التي مازالت تنكب على تصوير أعمالها الفنّية بكل أنواعها، إلى عدم تجاوز بلاطو التصوير 30 شخصا من مجمل فريق العمل.