التونسية محنوش: المجرد شاب خلوق .. والأغاني المغربية "زوينة"

التونسية محنوش: المجرد شاب خلوق .. والأغاني المغربية "زوينة"

كان ظهورها الأول على التلفزيون وهي ما تزال طفلة بالكاد تنطق أولى الكلمات، لتطل بعد عشرين عاما على الجمهور العربي من خلال برنامج "سوبر ستار"، لكن فشلها في نيل اللقب جعلها تتراجع خطوات لتحضّر لجني ثمار النجاح بعد خمس سنوات إثر مشاركتها في النسخة الأولى من برنامج "ذا فويس" على قناة "ام بي سي"، وتمتطي القطار السريع نحو النجومية.

في حوار مع هسبريس، تتحدث نجمة "ذا فويس" الفنانة التونسية يسرا محنوش عن دور برامج المواهب في حياة الفنان، وعن غنائها بلهجات متعددة، كما تكشف أسرار العلاقة التي تربطها بمغني "البوب" المغربي سعد لمجرد، وأسباب غيابها عن المهرجانات المغربية.

تعرف عليك الجمهور في برنامج "ذا فويس"، هل استطاع هذا البرنامج أن يفتح أمامك آفاقا عربية؟

طبعا، مشاركتي في النسخة الأولى من برنامج "ذا فويس" الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة فتحت أمامي المجال، وعرّفتني في وقت وجيز على نسبة مهمة من جماهير الوطن العربي، مع العلم أنّه كان آنذاك برنامجا جديدا يعتمد قواعد مختلفة عن برامج اكتشاف المواهب التي كان لها صدى حينها.

"ذا فويس" أفضل برنامج لاكتشاف المواهب، لأنّه يعتمد في مراحله الأولى على الصوت فقط، والحمد لله استغللت هذه الشهرة التّي حظيت بها في ظرف وجيز، ولم أكن من المشاركين الذين ضلوا الطريق بعد البرنامج ولم يستطيعوا استثمار ذلك النجاح في مسيرتهم الفنية.

هل الظفر باللقب محدد للنجاح؟

أكيد لا، والدليل أن هناك العديد من المشتركين الذين ظفروا بألقاب برامج ذائعة صيت ولم يستطيعوا النجاح بعد ذلك، والعكس صحيح، هناك من أخفق في الحصول على اللقب لكن نجح في الوصول إلى قلوب الجماهير العربية.

واللقب لم يكن هدفا بالنسبة لي، على العكس تماما، كنت دائما أحرص على استثمار ما حققته في ما بعد البرنامج، لأنه أهم من اللقب.

ما أهمية غناء الفنان بلهجات متعددة؟

الغناء بلهجات متعددة وأنماط موسيقية مختلفة قيمة مضافة في الحياة الفنية لكل فنان، وفي الوقت نفسه لا يعتبر شرطا أساسيا للنجاح؛ هناك فنانون قدّموا لونا موسيقيا واحدا وبلهجة واحدة واستطاعوا أن يحققوا نجاحات كبرى في الوطن العربي.

بما أنني أتمتع بموهبة الغناء بلغات ولهجات متعددة، وعاشقة للوطن العربي ولدي محبين من مختلف أرجائه، لِمَ لا أغنّي بهذه اللهجات لأتقاسم معهم هذا الحب وأسعد نفسي بذلك أيضا، فأي لهجة أو لغة أحس أني قادرة على الإبداع فيها والوصول من خلالها إلى الجمهور، لا أتردد في تقديمها.

ألا تفكرين في الغناء باللهجة المغربية؟

أنا عاشقة للأغنية المغربية، والأغاني المغربية التي تكتسح اليوم وطننا العربي جميلة و"زوينة بزاف"، وأتمنى أن أحظى بفرصة جميلة لتقديم أغنية مغربية تلقى صدى طيبا لدى الجمهور المغربي والعربي.

هل مازالت تربطك علاقة صداقة بسعد المجرد؟

تربطني علاقة صداقة بصديقي الصدوق سعد الذي أحبه كثيرا، ولم تتغير الصورة التي أحملها عنه ولا كلامي عنه في وسائل الإعلام طيلة فترة المحنة التي مرّ منها، لأن سعد الذي عرفته خلال فترة مشاركتنا في برنامج "سوبر ستار" إنسان خلوق وابن عائلة كبيرة ويتمتع بأخلاق عالية، ولم أر منه سوى الخير، ولم تغيّر النجومية من طباعه، فقد ظل ذلك الشاب الذي نعرفه، لذلك أحبه دائما.

ما سبب غيابك عن المهرجانات المغربية؟

والله، كلي شوق لحضور المهرجانات المغربية واستدعيت لعدد منها، لكن لسوء حظي تزامنت مع تواريخ حفلات في بلدان أخرى، وأتمنى أن ألتقي بالجمهور المغربي في أقرب فرصة، لأنّي أحبه وأعشق عشقه للفن.

بعد تعاونك مع القيصر كاظم الساهر، لماذا لم تتعاوني مع فنانين آخرين؟

لم تكن هناك فرصة، ربما حظ أو قدر، وفي الوقت نفسه من الصعب التعاون مع فنان آخر لأن كل الديوهات التي جمعتني بالقيصر في مهرجانات الوطن العربي كانت مليئة بالتناغم في أرواحنا وأصواتنا، وأنا لست ضدّ الفكرة، لكن بشرط أن يكون هناك تناغم وتقارب في الأصوات والأداء بيني وبين الفنان الآخر.