الواغيش يحتفي بشعرية السّرغيني في إصدار جديد

الواغيش يحتفي بشعرية السّرغيني في إصدار جديد

صدر للشاعر والقاص المغربي إدريس الواغـيش عن "مطبعة بلال" بفاس حديثا كتابا وَسَمه بعنوان: "محمد السرغيني، جمالية الخَلق الشعري، شهادات"، يقع الكتاب في 218 صفحة من الحجم الكبير، زيَّـن لوحته الأمامية بورتريه جميل للشاعر محمد السرغيني يحمل توقيع الفنان العراقي خالد حسين، ويتوسّطه بورتريه للفنان المغربي حسن جميل.

الكتاب يجمع بين محطات من سيرته الذاتية وقراءات نقدية في بعض دواوين الشاعر السرغيني، بالإضافة إلى شهادات من عاشروه في مراحل مُهِمّة من حياته، تخصُّ بعض أصدقائه وطلبته من الجيلين الأول والثاني: من الشعراء: عبد الكريم الطبال، محمد علي الرباوي، ومن الإعلاميين: محمد السعيدي، محمد بوهلال وعبد السلام الزروالي، ومن النقاد: الدكتور محمد كنوني ومحمد بودويك، إضافة إلى شهادة من توقيع رائد السيكولوجيا في المغرب الدكتور الغالي أحرشاو.

يتضمن الكتاب أيضا قصيدة مطولة بعنوان: "عَـرائسّ الشّعر"، من توقيع الشاعر عبد الكريم الوزاني قيدوم الشعراء بفاس مهداة إلى عميد الشعراء المغاربة، إضافة إلى قصيدة طويلة جدا يتضمنها الكتاب، قصيدة جديدة مخصوصة لم تنشر بعد، وهي من توقيع محمد السرغيني نفسه، وَسَمها بعنوان:" إلى سان جون بيرس"، يناقض فيها الشاعر السرغيني سان جون بيرس في أمور فلسفية وفكرية.

كما يتضمن حوارين طويلين مع الشاعر السرغيني ودردشة مع حرمه الحاجة آسية فارس، تم فيها تسليط الضوء على جوانب أسرية من حياة الشاعر لم تكن معروفة لدى قُـرّاء السرغيني، مع مختارات شعرية بدءا من أول قصيدة له كان قد نشرها سنة 1948 في مجلة "الأنيس" التي كانت تصدر من تطوان، وهي تحت عنوان: "آه منك يا قلب".

في الغلاف الخلفي، نجد مقتطف من خاتمة يتضمنها الكتاب من توقيع المؤلف إدريس الواغيش، جاء فيها:

"شعرية السّرغيني انفجار لغوي كبير، تدفعك إلى استخدام لغة العقل وخلخلة جاهزية الأشياء، يُفَـقِّـرُ لغته عَمدا ولا يتوسّل إليها، يحرّر اللغة من وظيفتها التواصلية، ويدفع القارئ إلى استخدام العقل بشكل عميق. تتراكم الأحداث في شعره وفق منطق الحُلم الذي لا منطق له. يوظف السرغيني نظرية الوساطة بين الخيال والحقيقة، متسلحا بعبقريّته الشعرية وعتاده المَعرفي، تجري الكلمات في قصائده جَرَيان الدّم في الجسم، للاستمرار في حياة شعرية أخرى. يتصور الشاعر السرغيني عالمه كما يحب أن يكون، وفق رُؤى الفيلسوف لا رُؤية الشاعر، يرتب تشكيل الأشياء بعيدا عن سطوة المرئي، حيث الأحْـيِـزَة المكانية مُتجانسة، وحيث تعشعش الرّوحانية والمحبّة الشاملة وكونية الإنسان، بعيدا عن أي تصنيف".