مثقفون وفنانون يوقعون بيانا لإطلاق سراح "معتقلي الرّيف وجرادة"

مثقفون وفنانون يوقعون بيانا لإطلاق سراح "معتقلي الرّيف وجرادة"

ندّد كتّاب وفنّانون وصحافيّون مغاربة بالأحكام الصادرة في حق معتقلي حَراكَيْ الرّيف وجرادة، ووصفوها بـ"الأحكام الجائرة والقاسية"، في بيان تضامني ذيّل بتوقيعاتهم.

وعبّر البيان التضامني عن القلق العميق للموقّعين والموقّعات عليه من عودة المحاكمات السياسية واستصدار الأحكام والعقوبات القاسية في حقّ محتجّين وإعلاميّين، ومواجهة الحركات الاحتجاجية السلمية بالعنف ورفض الحوار.

وناشدَ الموقّعون على البيان جميعَ المؤسسات والنخب السياسية والحقوقية وكلّ الضمائر الوطنية الحيّة والحكيمة المؤمنة بقيم حرية التعبير والحق في الاحتجاج من أجل حياة كريمة، الإنصاتَ لصوت المجتمع وغضب فئاته، والانحياز للإنصاف والعدالة، والعمل المشترك والمترفِّعَ عن الحسابات السياسية الضيقة من أجل إيجاد حلٍّ لهذا الملف المسيء لصورة المغرب، عبر الإفراج عن معتقلي الحراك الاجتماعي بالصيغ القانونية المتاحة، وبما يحفظ كرامة الجميع.

محمد الأشعري، روائي وزير للثقافة سابقا، قال إن التوقيع على هذا البيان عُرض عليه في سياق مبادرة رمزية لمحاولة إقناع الجهات المسؤولة بحلّ هذا الإشكال، سواء تعلّق الأمر بمحاكمة الناشطين في الحسيمة وجرادة، أو محاكمة بعض الصحافيين.

وذكر الأشعري أنه مقتنع بأن الأحكام التي صدرت في حقّ هؤلاء المعتقلين توجد خارج هذا العصر، ولا توجد إطلاقا في السياق الذي بدأه العهد الجديد بطَيّ صفحة الماضي، وإنشاء لجنة الإنصاف والمصالحة، والتوجّه نحو المستقبل، واصفا العودة إلى أشياء كانت قبل سلك هذا المسار بـ"المؤسفة والمؤلمة".

ومهما كانت المبرّرات القضائية والأمنيّة وما عداها لهذه الأحكام، فإنها لا تخدم، بالنسبة للأشعري، صورة البلاد، ولا حقيقة الاختيارات التي تأسّست فيها منذ عشرين سنة، "لأن الاستمرار في هذه الاختيارات يجب أن يكون نحو المستقبل، وليس نحو الماضي"، حَسَبَ تعبيره.

بدوره، وصف جعفر عاقيل، فوتوغرافي أستاذ جامعي، الأحكامَ التي أدين بها المعتقلون بـ"الكبوة"، مضيفا أن سبب توقيعه على البيان هو أنه بعد الأشواط التي قطعها المغرب في مجال حقوق الإنسان وحريّة التعبير، يمكن أن يسيء هذا الأمر لصورة المغرب في المحافل الدولية.

وعرف البيان التضامني، الذي ينادي بإطلاق سراح المعتقلين في "المحاكمات السياسية" التي "تواجه الحركات الاحتجاجية السلمية بالعنف ورفض الحوار"، توقيع مئات من الوجوه الثقافية والفنية والإعلامية عليه، من بينها: سناء العاجي، فاطمة الإفريقي، أحمد عصيد، سعد سرحان، إدريس الروخ، لطيفة أحرار، رشيد البلغيثي، ياسين عدنان، أحمد بوزفور، ماحي بينبين، نبيل عيوش، صلاح بوسريف، وعبد الكريم الجويطي...