أعمال رمضانية تنتظر "الضوء الأخضر" .. والتأخير يربك الحسابات

أعمال رمضانية تنتظر "الضوء الأخضر" .. والتأخير يربك الحسابات

في الوقت الذي يتسارع إيقاع صناع الفرجة التلفزيونية الرمضانية لوضع اللمسات الأخيرة على أعمالهم، لا يزال عدد من المخرجين ينتظرون الضوء الأخضر من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على مشاريع "سيتكومات" يفترض بثها خلال رمضان المقبل.

وأفاد مخرج، فضل عدم ذكر اسمه، أن "عددا من المشاريع التلفزيونية ما زالت تنتظر قرار الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، في الوقت الذي انتهى عدد من المخرجين من تصوير أعمالهم ودخولها مرحلة التوضيب".

وأضاف أن "الصمت الذي تنهجه "دار البريهي" أربك حسابات المخرجين، خاصة أنه لم يعد يفصلنا عن الموسم الرمضاني إلا شهرين فقط".

وتساءل المخرج، في حديثه لهسبريس، "كيف يُمكن أن نتحدث عن الجودة والحلقة الواحدة من "السيتكوم" يتم تحضيرها في أقل من يوم واحد؟ مستحيل أن نقدم منتوجا جيدا ونحن نصور أزيد من حلقتين في يوم واحد"، قبل أن يضيف "هذه السرعة القياسية في الإنجاز تنعكس سلبا على جودة الأعمال، ناهيك عن فتح المجال أمام من هب ودب للمشاركة في هذه الإنتاجات، ممّا يؤدي إلى أعمال فارغة فكريا وباهتة إبداعيا وغير مقنعة شكلا ومضمونا".

مصدر من "دار البريهي" لم ينكر حالة الارتباك الذي تعيشه مديرية الإنتاج داخل الشركة خلال الأيام الأخيرة، قبل الحسم في طلبات العروض، خاصة المتعلقة ببعض "السيتكومات" القصيرة جدا، التي أثار بعضها جدلا كبيرا في مواسم سابقة من حيث المحتوى.

وأبرز المصدر ذاته أن "القناة تسير نحو تحقيق تراكم كمي ونوعي في مجال الدراما، حيث توفر ميزانيات كبيرة كافية لإنتاج أعمال بجودة عالية تقنيا وفنيا ونصيا"، مشيرا إلى النجاح الذي حققته بعض الأعمال الدرامية الرمضانية في الموسم الماضي.

وركز المتحدث على اهتمام القناة الأولى بالسيناريو في المشاريع المعروضة، في أفق حل إشكالية المضامين و"الحموضة" التي تطبع الأعمال الرمضانية كل سنة، والتي تدفع المشاهد المغربي إلى هجر القنوات المحلية نحو قنوات فضائية أخرى.

ومن بين الأعمال التلفزيونية الدرامية، التي ستدخل السباق الرمضاني المقبل مسلسل "الماضي لا يموت" للمخرج هشام الجباري، الذي يتناول قصة انهيار عائلة قوية جدا، فيما يحاول الأب الحفاظ على العلاقات بين أفرادها، بعد أن عرفت توترا كبيرا وصراعات ومحاولات انتقام، إضافة إلى قصص قديمة تعود إلى الواجهة وتلعب دورا كبيرا في تغيير الأحداث.

ويشارك عدد من الممثلين المغاربة في المسلسل الاجتماعي "دموع وردة" للمخرج ياسين فنان، إذ يجسد بطولته ماجدولين الإدريسي، وفاتي جمالي، وأحلام الزعيمي، وعبد السلام البوحسيني، ورفيق بوبكر وآخرون.

وفي صنف الكوميديا، ستعرض القناة الأولى سلسلة قصيرة جديدة للكوميدي محمد باسو، تحمل كل يوم طرائف حارس عمارة تقطن فيها عائلات مختلفة. فيما لم تحسم القناة في سلسلة "سوحليفة"، التي أثارت جدلا كبيرا خلال رمضان الماضي.