الغناء باللهجة المصرية يغري فنانين مغاربة بتجربة "أرض الكنانة"

الغناء باللهجة المصرية يغري فنانين مغاربة بتجربة "أرض الكنانة"

بعد موجة "خلجنة" الأغنية المغربية، عاد مجموعة من الفنانين المغاربة إلى الغناء باللهجة المصرية، سعيا نحو كسب قاعدة جماهيرية أوسع، ومنهم من وجد في بلاد الكنانة أرضا خصبة لإنتاج أعماله والترويج لها بتكلفة أقل، بعد الركود الفني الذي عرفته خلال السنوات الأخيرة.

دنيا باطمة، زينة الداودية، الدوزي، وغيرهم من الفنانين، اختاروا خوض التجربة، الأمر الذي خلق جدلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبره تخليا عن الأصل والبحث عن الشهرة، ومن نوه بهذه التجارب الجديدة واعتبرها نجاحا وإضافة جيدة لمسارهم الفني.

"الزمن بيدور" للفنانة المغربية دنيا باطمة من بين الأغاني التي حققت نجاحا كبيرا في الآونة الأخيرة، والتي اختارت من خلالها خريجة برنامج "عرب أيدل" أن تعيش تجربة الغناء باللهجة المصرية للمرة الأولى في مسيرتها الفنية.

ولقيت أغنية باطمة ترحيبا من طرف الجمهور المصري، الذي اعتبر أن "المغنية المغربية نجحت بشكل كبير في أداء اللون المصري الشعبي، ونقل صورة واقعية عن علاقة الغني بالفقير صوتا وصورة".

وعلقت دنيا عن اختيارها الغناء باللهجة المصرية بالقول: "لم أتخلّ يوما عن الغناء بها، وكانت حاضرة دائما ضمن الريبرتوار الغنائي الذي أقدمه في حفلاتي"، وأضافت: "الأغنية المصرية تربيت على سماعها وأدائها منذ صغري، واختياري لأغنية شعبية هو إرضاء لجمهوري المصري العربي".

الفنانة الشعبية زينة الداودية اختارت هي الأخرى تغيير مسار اختياراتها الفنية، بعدما اشتهرت لسنوات عديدة باللونين الشعبي والراي، وطرحت قبل أسابيع أغنية باللهجة المصرية بعنوان "أنا لو".

العمل الفني الذي جمع زينة بالمغني المصري عصام كاريكا، قالت عنه في حديثها لهسبريس: "هذه الأغنية تطلبت مني مدة طويلة من التحضير، وكان اختيار الأغنية المناسبة صعبا جدا، لذلك أخذت وقتا طويلا قبل طرحها".

وتعتبر زينة أن أغنيتها انطلاقة مختلفة لمسيرتها الفنية لتحقيق انتشار أوسع في العالم العربي، وأضافت أن "الغناء بكل الألوان اجتهاد شخصي وليس متاحا لأي فنان. هناك من يستقر في لون فني واحد، وأنا ضد التخصص، بل أحب أن أوسع دائرة جمهوري وأن أبحث في كل الأنماط الموسيقية، ولا أعتبر ذلك انتقالا بل تنوعا، لأني ما زلت أغني الشعبي والراي، وقد أغني الهندي؛ لم لا".

معانقة الجمهور العربي والترويج للأغنية المغربية من بوابة مصر دفعا عددا من الفنانين المغاربة إلى التعاقد مع شركات إنتاج مصرية، وفي مقدمتهم الفنان الدوزي، الذي يستعد لطرح ثاني أعماله بعد تعاقده مع شركة "مزيكا" المصرية.

وقال الدوزي: "إنها خطوة جديدة في مسيرتي الفنية وفرصة كبيرة لمعانقة الجمهور العربي الكبير، لا سيما أن المنتج محسن جابر بصم على نجاح أكبر الفنانين العرب"، قبل أن يضيف أن هذا التعاون "خير دليل على المكانة التي تحتلها الأغنية المغربية في الساحة العربية والعالمية".

من جهته، انتهى الفنان فريد غنام من تسجيل عدد من الأعمال الفنية بالعاصمة المصرية ويستعد لطرحها خلال الشهور المقبلة، ويتعلق الأمر بديو غنائي يجمعه بالفنانة المصرية سما الحلبي باللهجة المغربية واللغة الإسبانية.

وتحمل الأغنية توقيعا مصريا، وقام بتأليف الجزء الإسباني مانويل كالفو، والجزء العربي جيهان مجدي، وهي من توزيع وقيادة أوركسترا أحمد مجدى، وإنتاج معتز الديب.

كما يشارك الفنان المغربي ذاته، الملقب بـ"فراولة"، مع الفنانة مي كساب في أغنية جديدة تحمل اسم "ببساطة"، سيتم طرحها ضمن أغاني ألبومها الجديد.