متعة لم تنقطع .."ركح مصر" يكرم هامات مسرحية

متعة لم تنقطع .."ركح مصر" يكرم هامات مسرحية

هي لحظات عرفان ووفاء لمسارات طبعت الذاكرة العربية وأمتعت عشاق الركح، وأضاءت فضاءات دار الأوبرا المصرية، لتكريم رواد المسرح المصري.

من "ليلة من ألف ليلة" ليحيى الفخراني، و"سيبوني أغني" لسمير غانم، وغيرها من الروائع التي توثق جزءاً مهماً من ذاكرة المسرح، توقفت عندها الذاكرة لتكريم خمسة وعشرين مسرحيا، في افتتاح الدورة الجديدة لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة، إلى جانب عدد من القامات الفنية، اعترافا بعطائهم المتواصل في الميدان.

وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم أوردت في كلمة لها بالمناسبة أن "الثقافة والفنون من الأدوات الناعمة لتطوير الوعي وبناء الإنسان، ومن أجل الحفاظ على هويتنا العربية"، لافتة إلى أن "دقات المسرح، مع هذه الدورة، تصدح لتعلن احتفاء مصر بالفن العربي في شتى مجالاته؛ لأنه كان وسيظل همزة وصل لا تنقطع وجسرًا لعبور مواكب الإبداع والتنوير".

ونوهت الوزيرة إلى أن "فتح الستار عن بانوراما مسرحية تثمر شبابا وفكرا خلاقـا يجعل الإبداع باقياً بعد انتهاء الفعاليات، أملين في ضخ روح ورؤية فنية جديدة تكمل مسيرة التنوير للمسرحيين العرب الذين أثروا المشهد الثقافي الفني بإبداعاتهم"، مؤكدة أن "الأوطان العربية في حاجة إلى أن ترسيخ قيمة الفن لمواجهة التحديات".

من جهته، أكد إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية المسرح، أن "الفن هو اللغة الباقية والشاهدة على حضارة أهدت العالم جميع الفنون الإنسانية"، مضيفا: "المسرح منبر الثقافة والإبداع، ورسالتنا التي نعيش بها. وسيظل المسرح باقيا بمبدعيه وفنانيه".

واسترسل المتحدث ذاته بأن "الفعاليات تفتح نوافذ القلب والعقل على مدار سبعة أيام"، معتبرا أن "المسرح منبر يدعو إلى الحياة"، واختتم كلمته قائلا: "عشتم وعاش المسرح".

واحتفاء باليوم العربي للمسرح، الذي يتزامن مع افتتاح المهرجان، أورد المسرحي الجزائري سيد أحمد أقومي أنه نجح في تحقيق حلمه بالعمل كممثل مسرحي، حيث الوهم يؤازر الحقيقة والخيال القادر على تغيير الواقع، مؤكدا أنه "خلال أداء أدواره كان سفيراً للحلم الإنساني ومدافعا عن القضايا العادلة"، وتابع في كلمته: "المسرحي الحقيقي لا يمكن أن يكون جسرا أو بوقا أو همزة وصل، إنه صوت الحقيقة وضمير الأمة، وعليه أن يحمل بأمانة الرسالة ليكون رسولا وليس عبدا مأجورا".

وكرّم المهرجان في افتتاح دورته الحادية عشرة خمسة وعشرين مسرحيا، اعترافاً بعطائهم المُتواصل في الميدان. ويتعلق الأمر بكل من: يحيى الفخراني، سمير غانم، أشرف عبدالغفور، آمال بكير، جلال الشرقاوي، رشوان توفيق، سميحة أيوب، سمير أحمد، سمير العصفوري، سميرة عبدالعزيز، سناء شافع، سهير المرشدي، عبدالرحمن أبوزهرة، عزت العلايلي، فهمي الخولي، كمال عيد، لينين الرملي، محمود الحديني، محمود ياسين، نبيل الحلفاوي، نبيل منيب، نجاة علي، نعيمة عجمي، هدى وصفي ويسري الجندي.