تشكيلي مغربي يعلن "موت اللوحة" بالاعتزال وإحراق أعماله الفنية

تشكيلي مغربي يعلن "موت اللوحة" بالاعتزال وإحراق أعماله الفنية

نشر الفنان التشكيلي المغربي مصطفى النافي مقاطع فيديو وصورا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تظهر حرقه مجموعة من لوحاته، بعد تهديده بالاعتزال وحرق لوحاته في وقت سابق.

وقد احتج الفنان، الذي سبق أن كان رئيسا لجمعية أساتذة الفنون التشكيلية، في الشهر الماضي، عن ما أسماه "ابتزاز الفنانين مقابل العرض"، موضحا أن "موت لوحة الفنان أهون من المتاجرة بها بعد موته".

وسبق أن قام النافي بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الثقافة بالرباط سنة 2013 "من أجل الشفافية"، وقام خلالها بعرض مجموعة من لوحاته في الهواء الطلق منددا بـ"الممارسات العتيقة" و"المحسوبية والزبونية"، داعيا وزارة الثقافة إلى النظر في قضايا الفن التشكيلي ومشكلات الفنانات والفنانين بالمغرب، ومطالبا بـ"دعم الفنانات والفنانين التشكيليين ماديا ومعنويا كما تدعم الجمعيات"، و"إشراك الفنانات والفنانين في تنظيم المهرجانات وتأطيرها كي يرتفع شأن التشكيل في بلادنا".

ولقي احتجاج الفنان التشكيلي عن طريق حرق لوحاته، التي قدمت في معارض داخل المغرب وخارجه، ردود فعل متباينة داخل الأوساط الفنية وعموم المتابعين؛ فأبدى البعض تضامنهم عبر التعليق أو نشر صور اللوحات المحروقة، بينما عبر آخرون عن عدم مقبولية هذا الفعل.

ورأى عبد الإله زخروف، أستاذ الفنون التشكيلية، أن المسألة لا تتعلق بتدمير لوحة؛ بل بـ"تحول فني في مسار الفنان التشكيلي المناضل مصطفى النافي".

من جهته، عبّر الفنان التشكيلي جمال الدين الشرايبي عن عدم اتفاقه مع حرق اللوحات الفنية، موضحا أنه لا يظن أن حرق الأعمال الفنية "سوف يهز ذرة من ضمائر المعنيين بالشأن الفني"، مضيفا أن مصطفى النافي لن يستطيع ترك الفن، بالرغم من إعلانه اعتزالَه؛ لأن "إبرة الإبداع وخزت جسده منذ نعومة أظافره، ومهما حاول سيعود ليمارس العمل الفني الإبداعي".