من "لحنش" إلى "الخطيب" .. المريني يتشبث بالكوميديا الاجتماعية

من "لحنش" إلى "الخطيب" .. المريني يتشبث بالكوميديا الاجتماعية

بالتوازي مع النجاح الذي لازال يحصده الفيلم السينمائي "لحنش"، ينكب المخرج إدريس المريني على وضع لمساته الأخيرة على فيلمه الجديد "الخطيب"، الذي سيتم عرضه على القناة الأولى.

واختار المريني مرة أخرى الكوميديا الاجتماعية لتصوير قصة ثلاثة أشقاء مع شقيقتهم، يعيشون في بيت واحد وتربطهم علاقة وجدانية خاصة، تجعلهم يحبطون كل محاولة لخطبتها من قبل أي شخص يتقدم إليها، إذ يفتعلون مجموعة من المواقف الكوميدية التي تمنح أحداث الفيلم طابعا خاصا.

وقال مخرج الفيلم في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: "الفيلم ذو طابع كوميدي، كتبه السيناريست والممثل عدنان موحيجة، وهو يعكس شخصيتي المرحة المحبة للهزل والضحك".

ورغم الطابع الكوميدي للفيلم، يورد المريني، فإنّ "الخطيب يعالج تلك العلاقة الحميمية التّي تجمع الأخت الصغرى بأشقائها، خاصة عند وفاة الأم، بعيدا عن الصراع حول الإرث أو غيره الذي يمكن أن تعيشه بعض الأسر".

وجرى تصوير الشريط التلفزيوني الجديد، الذي دخل مراحله الأخيرة من الميكساج، بالرباط والنواحي وبوزنيقة، وشارك في تجسيد أدواره البطولية عزيز الحطاب ومصطفى خونا، وهند بنجبارة وعدنان موحيحة. وأورد المريني: "التصوير استمر ثلاثة أسابيع ومر في أجواء حميمية بين الممثلين والطاقم التقني والفنّي".

وذكر المخرج بأنّ "الخطيب يشكل تجربة جديدة بالنسبة إليه في مجال الإخراج التلفزيوني، وفي الوقت نفسه هو مواصلة للخط الذي ابتدأه في السينما بتوجهه نحو الكوميديا الاجتماعية من خلال شريط "لحنش"، الذي لازال يواصل نجاحه في القاعات السينمائية"، مضيفا: "هذا النجاح الجماهيري غير المسبوق الذي حققه الفيلم ناتج عن قربه من حياة الأسر والمجتمع، ويؤكد حاجة الجمهور إلى الضحك".

وزاد المريني أنه حرص في شريطه الجديد على التعامل تقنيا وفنيا بالجدية نفسها التي يكرسها في تعاطيه مع الأعمال السينمائية، معتبرا أنه لا فرق لديه بين المجالين سوى في مسائل تقنية بسيطة أو من حيث تكلفة وسرعة الإنجاز، ولا يرى أن الأعمال التلفزيونية تقل شأنا عن نظيرتها السينمائية.

تجدر الإشارة إلى أن المسار المهني لإدريس المريني انطلق منذ السبعينيات بالتلفزيون الألماني مساعدا في الإخراج والإنتاج، وبعد عودته إلى المغرب التحق بالتلفزيون المغربي صحافيا ومخرجا ومسـؤولا عن الإنتاج، وأخرج أفلاما سينمائية وثائقية وروائية قصيرة في الثمانينيات، منها "شراع"و "شالة" و"الضحية"، و"فيديو كليبات" أغنيتي "قارئة الفنجان" و"راحلة"، إضافة إلى حلقات من برنامجه التلفزيوني "وثيقة"؛ كما أنتج مجموعة من البرامج الفنية الناجحة، أشهرها "نغموتاي" و"حديث الصينية"، وغيرها.