سعاد صابر: هذه حقيقة "مرضي الخطير" .. ودوائي مُهَرب من سبتة

سعاد صابر: هذه حقيقة "مرضي الخطير" .. ودوائي مُهَرب من سبتة

أبكت المغاربة بإحساسها المرهف وبحنانها الطافح، فاعتبرها الكثيرون من المشاهدين والجمهور "الأم الروحية للمغاربة".. سعاد صابر دخلت إلى قلوب المغاربة وإلى بيوتهم بأعمالها وأدوارها مرهفة الإحساس، فأصبحت بعد مسيرة طويلة من الأعمال الراسخة بعقول وقلوب المغاربة عنوانا للمرأة المغربية الخجولة البسيطة والمناضلة.

غياب هذه الممثلة القديرة عن الساحة الفنية المغربية شكّل صدمة للكثيرين من محبيها، وتساءل البعض الآخر عن وضعها الاجتماعي والصحي، فرافق هذا الغياب الكثير من الشائعات، لتنتشر في الفترة الأخيرة أقاويل تفيد إصابتها بمرض خطير؛ لكنها اختارت الصمت وعدم الخروج عبر وسائل الإعلام لما تعرفه من "تحريفات في الأقاويل"، حسب تعبير الفنانة القديرة.

سعاد صابر، الفنانة التي أصبح اسمها مع مرور الزمن عنوانا للصبر، صرحت لهسبريس بخصوص مرضها وسبب غيابها عن الساحة الفنية، وعن اختيارها عدم الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة: "أنا الآن متواجدة في تطوان، أنتظر بعض الأصدقاء ليأتونني بدواء من إسبانيا، يأتيني عن طريق باب سبتة وأنتظرهم بفارغ الصبر لأن المغرب لا يتوفر عليه".

وعن المرض الذي ألم بجسدها في الفترة الأخيرة ومنعها من الحضور والمشاركة في الأعمال التلفزيونية والسينمائية لفترة طويلة من الزمن، تضيف صابر: "أعاني من احتكاك بالركبتين، وهذا الدواء يساعدني في إعادة ترميمهما ويمنع تآكلهما، وتمريره من سبتة هي الطريقة الوحيدة التي تمكنني من الحصول عليه".

وبخصوص الصور التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقيل إن صاحبة أدوار "الأم الحنون" مصابة بمرض خطير وترقد بين الحياة والموت، توضح المتحدثة: "إنه مشهد مأخوذ من فيلم قصير مثلت فيه دور البطولة، وحصلت به على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان بوجدة".

وزادت موضحة: "أديت في ذلك العمل دور امرأة تعاني من مرض السكري، ولا تخضع لحمية غذائية، وفي ذلك المشهد الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصلت الشخصية إلى حافة الموت عقب تأزم وضعها الصحي".

واستطردت صابر ضمن تصريحها لهسبريس: "استغل هؤلاء الناس ذلك المشهد وقاموا بنشره، فشاع أني أعاني من مرض خطير أفقد جسدي القدرة على الحركة، وأرقد على فراش الموت بأحد المستشفيات في وضعية حرجة".

وختمت الفنانة حديثها: "تعبت كثيرا وأصبح جسدي غير قادر على العمل والحركة"، مضيفة: "رفضت الكثير من الأدوار لأنها لا تليق بي ويجب أن أحافظ على مكانتي بالمجتمع المغربي، ولا يمكنني أن أهدّم مسيرة فنية تعبت في بنائها لعقود من الزمن".

جدير بالذكر أن الفنانة القديرة سعاد صابر ولدت في الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء سنة 1950، وقد تمكنت أن تصبح من بين الفنانات اللواتي أثبتن وجودهن على الساحة الفنية واستطعن تحقيق مكانة واسعة، كما كسبت حب الجمهور المغربي لها بتلك الأدوار التي أعطت قيمة للمرأة المغربية، وأبرزت دور هذه الأخيرة في تفعيل المجتمع المتماسك ذي التقاليد العريقة.