بنكيران في اختتام مهرجان الثقافة: محاولاتي الفنية باءت بالفشل

بنكيران في اختتام مهرجان الثقافة: محاولاتي الفنية باءت بالفشل

احتفى المهرجان الوطني للثقافة خلال اختتام دورته الأولى، مساء السبت، بالطلبة الجامعيين المغاربة المشاركين بأعمال إبداعية لامست أنماط الشعر والقصة القصيرة والمسرح والفن التصويري والفن التشكيلي والسمعي البصري والموسيقى والكاريكاتير؛ حيث حظي المتوجون بجوائز تشجيعية وتنويهات خاصة من لدن لجان التحكيم، وتصفيقات حماسية من طرف زملائهم الطلبة.

تنويه

رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، الذي حظي باستقبال حافل من طرف الطلبة الحاضرين، وصف المهرجان بالخطوة "الجميلة"، وبكونها "ميلاد فجر جديد للجامعة المغربية"، وتابع بالقول: "الجامعة المغربية مكان للعلم والتحصيل والجد، وهي كذلك مكان للانفتاح على الحياة".

وأشار بنكيران، الذي عاد بذاكرته سنوات إلى الوراء حين كانت له محاولات في الغناء بالمدرسة المحمدية "باءت بالفشل"، وفق تقديره، إلى أن الطلبة المبدعين يجعلون لأنفسكم معالم ثقافية، مؤكدا أن المغرب في حاجة للإبداع والمبدعين، "نحن في حاجة لمن يجدد أمور دنيانا وديننا وستكونون أنتم هؤلاء بعيدا عن المشاكسات"، وفق تعبير المتحدث.

من جهته أبرز مدير المهرجان الوطني للثقافة، إدريس بوعامي، أن للثقافة دورا محوريا في تكوين شخصية الطالب وانفتاحها، حتى لا ينساق وراء الإقصاء ولا يرتمي في أحضان العنف والتطرف، لافتا إلى أنها تساهم في التخفيف من ضغط الدراسة؛ حيث إن الأنشطة الثقافية تمنح الطالب الاتزان، فضلا عن كونها وسيلة للتميز الهادف والخلاق.

وختم مدير المهرجان الوطني للثقافة حديثه بالقول: "متى ما ابتعد الطالب عن التعصب والعنف، نكون قد ربحنا رهان الاعتدال والتسامح وساهمنا في التكوين الصحي للطالب وتكوين مجتمع متوازن".

تكريم

رفرفت على المهرجان روح الممثل المسرحي والسينمائي المغربي الراحل الطيب الصديقي، الذي غادرنا في الخامس من فبراير السنة الجارية، والذي خلف ربيرتوارا فنيا غنيا بلغ العالمية؛ حيث تم تكريم الراحل بحضور أرملته وابنه اللذين تسلما درع التكريم من رئيس الحكومة.

بنكيران ذكّر ببعض أعمال الفنان الراحل، العالمية منها والمغربية، مؤكدا أن المغرب يزخر بكفاءات ذات وطنية قوية ممن يدافعون عن الكينونة المغربية لتبقى متألقة، معربا عن تأثره العميق بحضور الفنانة المغربية سعاد صابر، لافتا إلى أنها رفقة فنانين آخرين ساهموا في تكوين الجيل الذي ينتمي إليه وزرعوا "تمغرابيت" في قلوبهم وكانوا سببا في ما وصل إليه المتحدث، موصيا المبدعين الشباب بالمحافظة على الخصوصيات المغربية التي ستجعل منهم مغاربة تفتخر بهم الأجيال القادمة كذلك.

تتويج

أعلنت لجان التحكيم، تحت إشراف منسقها العام حميد تباتو، عن أسماء الفائزين بجوائز النسخة الأولى من المهرجان الوطني للثقافة بالجامعات والأحياء الجامعية؛ حيث فازت جامعة "ظهر المهراز" بمدينة فاس في مجال المسرح، فيم عادت جائزة الشعر إلى الطالب بالسلك الثاني محسن يعقوبي من جامعة مولاي إسماعيل بمكناس. الفن التشكيلي كان من نصيب كل من الطالب محمد آل الشيخ بالحي الجامعي تطوان، والطالب لطفي السويدي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

وفاز بجائزة الفن الفوتوغرافي الطالب حمزة أيت حفوظ، وعادت جائزة السمعي البصري إلى الطالب سعيد احسيني من الكلية متعددة التخصصات بورزازات، بينما توج الطالب أمين النعيمي من جامعة القاضي عياض بمراكش بصنف الموسيقى، وكانت وداد المحمدي من جامعة ابن زهر بأكادير الطالبة الوحيدة المتوجة عن صنف القصة القصيرة.

وشهد الحفل الختامي للمهرجان الوطني للثقافة في دورته الأولى، المنعقد ما بين 25 و30 أبريل بالرباط تحت شعار "انفتاح وإبداع"، عروضا مقدمة من طرف مجموعات فلكلورية مغربية، كأحواش والدقة المراكشية وفن الملحون، وعرف حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي، ووزير الشباب والرياضة لحسن السكوري، والوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي جميلة المصلي، وعدد من الآباء والشعراء والفنانين والإعلاميين والطلبة الجامعيين.

كواليس

لم يمر الموعد دون قفشات رئيس الحكومة المغربية وإطلاق ضحكاته "العجيبة" ردا على بعض التعليقات، كما اندمج في الرقص رفقة الفرق الفلكلورية التي كانت في استقباله أمام بوابة مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، وعاد أدراجه عند الإعلان عن فقرة للدقة المراكشية رافضا الانصراف إلا بعد انتهاء الوصلة المقدمة من طرفها.

وزير التعليم العالي لحسن الداودي أبى إلا أن يظهر "شبابه ورشاقته" أمام الحاضرين، حين كان يعمد إلى اعتلاء المنصة قفزا دون استعمال الدرج في مرات عديدة، في حين أصر على مشاركة فرقة أحواش رقصتهم الفلكلورية بداية الحفل.

فاجأت الممثلة القديرة سعاد صابر الحاضرين، ورئيس الحكومة على الخصوص، بحضورها؛ حيث توقفت فقرات الحفل إلى حين السلام عليها وتحيتها للجمهور الذي وقف مصفقا لها واتخذت مكانها قرب المسؤولين الحكوميين.

خلقت طالبة شاعرة زجالة من جامعة مدينة بني ملال الحدث، حين نودي عليها لإلقاء قصيدة زجلية، ونالت تصفيقات حارة من الحاضرين منتقدة السياسيين والنواب البرلمانيين والبطالة والفساد، ورغب مسير الحفل في إنهاء فقرتها إلا أنها أصرت على البقاء وإتمام القصيدة بدعم من الحاضرين، كما ناداها رئيس الحكومة للسلام عليها رفقة جميلة المصلي والثناء على قوتها الشعرية وإلقائها المتميز.