استياء الطلبة المفتشين من ظروف التكوين

عبر طالبات وطلبة السنة الأولى لمسلكي مفتشي التعليم الابتدائي والثانوي بالرباط، عن استيائهم من الظروف التي تمر منها فترة التكوين، فبالرغم من تثمينهم "كل المجهودات الجبارة التي يبذلها السيدات والسادة الأساتذة المكونون وموظفو الإدارة من أجل إعطاء معنى للتكوين والتخفيف من معاناته" حسب عبارة البيان الذي توصلت "هسبريس" بنسخة منه، فإن الطلبة عبروا عن "استياءهم من الظروف الصعبة التي يجري فيها التكوين" بعد مرور نصف سنة من التكوين في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها صعبة بالنظر إلى ظروف التكوين، وعدد المصوغات، والوعاء الزمني، والنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للمركز، مثل "كثرة وتعدد المصوغات بشكل يقلص من إمكانية الاستفادة الحقيقية منها، مما حول التكوين إلى مجرد عملية شحن الطالبات والطلبة بعدد من المواد التكوينية، وإثقال كاهلهم بعدد من الالتزامات التي تقتضيها طبيعة التكوين (عروض ـ بحوث ـ تقارير...)، ناهيك عن الوعاء الزمني الثقيل (32 ساعة في الأسبوع) يجعل من التكوين عقوبة مزمنة لا تراعي لا سن ولا مستوى الطالبات والطلبة، ولا تتيح مجالا للانفتاح على آفاق وفضاءات ثقافية واجتماعية أخرى.

كما اشتكى الطلبة في بيانهم من فضاء التكوين (مدرسة الحدائق) الذي لا يتوفر على أدنى الشروط المادية والإنسانية والمهنية لمزاولة التكوين.

ويدعو الطلبة في بيانهم، كل الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل إصلاح أوضاع التكوين وإعادة الاعتبار للفاعلين فيه وبما يقتضيه، فعلا، العمل بنظام المجزوءات وذلك بـ "إعادة النظر في القرار 09.340 الصادر بتاريخ 22 يناير 2009 في شأن تحديد نظام الدراسة والامتحانات بمركز تكوين مفتشي التعليم" و "إعادة النظر في الدليل البيداغوجي ليتلاءم مع الحاجيات التكوينية الحقيقية، وبوعاء زمني معقول" وكذلك حول المرسوم رقم 2.08.521 الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2008 في شأن إعادة تنظيم مركز تكوين مفتشي التعليم خصوصا في بابه الثالث بما يضمن فعالية وحكامة مجلس المركز اعتبارا لخصوصية وطبيعة الطلبة المفتشين (موظفون).

كما طالب البيان كذلك بـ "إعادة النظر في القانون الداخلي بما ينسجم مع قانون الوظيفة العمومية المؤطر لوضعية الطلبة بصفتهم موظفين عموميين" و "التسريع بإنجاز اليوم الدراسي الخاص بنظام التكوين من أجل رفع التوصيات اللازمة للوزارة الوصية".

هذا، وأبدى الطلبة "استعدادهم التام لخوض كافة الخطوات النضالية المشروعة من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة".