الحكومة تحاول تبديد التخوف من "مرسوم مبديع"

الحكومة تحاول تبديد التخوف من "مرسوم مبديع"

بددت الحكومة المغربية مخاوف النقابات والموظفين من المرسوم الذي أعدته وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والهادف إلى إعادة انتشار أزيد من 125 ألف من موظفي الدولة، المنتمين للأطر المشتركة بين الوزارات، وذلك بعدما صادقت عليه في مجلسها الأسبوعي.

المرسوم خلق جدلا في الأوساط النقابية والسياسة والقانونية بسبب التأويلات التي أعطيت له، حيث ينص على صيغتين لإعادة انتشار الموظفين بالإدارات والمؤسسات العمومية، الأولى تتم فيها الحركية بناء على إرادة الموظفين، فيما تقوم الصيغة الثانية على إرادة الإدارة نفسها، مقترحا أن "تتم عملية نقل الموظفين إلى إداراتهم الجديدة ابتداء من فاتح يناير من كل سنة بناء على استنتاجات تتم بعد دراسة ومقارنة العرض والطلب المعبر عنهما، قبل فاتح أبريل من كل سنة".

وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، ذكر أن المرسوم يهم الموظفين بالهيئات المشتركة، وهم الذين يشكلون 23 في المائة من مجموع موظفي الدولة، مؤكدا أنه تم إحداث لجنة على مستوى رئاسة الحكومة لاستقبال طلبات الانتقال أو التنقيل.

وردا على المخاوف التي أبدتها النقابات من أن يتحول المرسوم لسلاح بغاية انتقام رؤساء الإدارات العمومية من الموظفين المنتمين نقابيا، أو بسبب الخلافات السياسية معهم، قال الخلفي: "هذا كلام لا أساس له، ومرفوض"، مؤكدا أن "المغرب يتوفر على منظومة متكاملة سواء عبر مؤسسة الوسيط والقضاء ومؤسسات الحكامة".

وسجل المسؤول الحكومي أن هدف المرسوم الجديد هو الارتقاء المهني للموظفين في الإدارة العمومية، وفتح أفاق مهنية أخرى في وجههم، معتبرا أن "ما يروج لا أساس له، لأن هذا جزء من إصلاح الإدارة العمومية الذي يقع تدريجيا" وفق تعبير لسان حال حكومة بنكيران.

وأوضح الوزير الخلفي أن طلبات النقل والتنقيل توضع على مستوى رئاسة الحكومة، حيث يتوجه الطلب إليها، أو بناء على قرار الإدارة في غياب الحاجة للموظف.. مبرزا أن الهدف هو وضع موظفي الدولة رهن إشارة الإطارات العمومية، حيث تجتمع اللجنة الوزارية منتصف كل سنة مع استشارة اللجنة الثنائية متساوية الأعضاء للبث في الطلبات.

ويقوم المرسوم الحكومي، حسب الناطق الرسمي، على تحفيز للموظفين من ثلاثة أشهر ويقع الاستفادة منها مرتين، مشيرا إلى أن المرسوم الجديد أنهى شرط تعليق الالتحاق والنقل بالمنصب المالي، وهذا سيمكن من خدمة الموظفين حتى لا تبقى ملفاتهم معلقة وعدم رهن نقلهم.

"هدف هذا المشروع خلق آلية جديدة لتطوير وتوسيع مجال حركية الموظفين بين الإدارات العمومية والجماعات الترابية، بما يضمن توسيع آفاقهم المهنية، وإغناء تجاربهم" يقول الخلفي الذي أكد أن الحكومة حريصة على "تمكينهم من مسارات مهنية متنوعة ومحفزة، كما يروم إضفاء نوع من الدينامية داخل الإدارة المغربية وتقوية ثقافة الانتماء إلى المرفق العمومي بغض النظر عن الانتماء إلى قطاع أو آخر".. كما أضاف أن "المرسوم هدفه إطلاق دينامية على مستوى الإدارات عندما يوجد فائض وخصوصا على مستوى الجماعات المحلية"، مشددا على أن "هذا الإصلاح للنظام الأساسي للوظيفة العمومية سيعطي نفسا جديدا للوظيفة".