"أنسا": زمن الرخاء انتهى في الجزائر

"أنسا": زمن الرخاء انتهى في الجزائر

كتبت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، أن زمن الرخاء انتهى في الجزائر، البلد الذي يواجه أزمة ليست ناجمة فقط عن انخفاض أسعار النفط، ولكن أيضا جراء "سنوات من سوء التدبير والبذخ الفاحش".

وأضافت أن "الأزمة، وخاصة الاقتصادية، التي بدأت تبرز في الجزائر، ببطء ولكن بشكل مؤكد، لم تنفجر فجأة، جارفة معها الجميع"، خلافا لما يقوله مجيد مقدي، كاتب افتتاحية في صحيفة (الوطن)، بقدر ما هي نتيجة "سنوات من سوء التدبير والبذخ الفاحش".

وكشفت (أنسا) عن أنه "وحدهم الجزائريون الذين تظاهروا بأنهم تفاجأوا بهذه الأزمة، هم أنفسهم الذين استفادوا منها، دون أي تفكير في المستقبل، من السنوات الذهبية لعائدات النفط"، مشيرة إلى أن الأزمة التي تضرب هذا البلد " ليست فقط ذات طبيعة اقتصادية، ولكنها أيضا أزمة سياسية واقتصادية".

وسجلت أنه يكفي، بهذا الصدد، التفكير في الإجراءات التي يتعين على الحكومة اتخاذها، في إطار قانون المالية، لمواجهة تراجع حاد في مبلغ الإتاوات على النفط والغاز الطبيعي، التي كانت تشكل ركيزة تمويل المشاريع، خاصة الاجتماعية منها، مضيفة أن التصريحات المطمئنة للوزير الأول، عبد المالك سلال حول "استراتيجية الحكومة لا تقنع رجال الاقتصاد الذين كانوا يريدون أن يتخذ الجهاز التنفيذي قرارات جذرية" ولكنها "تعطي إشارة على قلب المنحى".

وذكرت بأن وزير التجارة الجزائري، عمارة بن يونس، أشار إلى أنه " ليس هناك أي إجراء تتم دراسته لإعادة النظر في السياسة الاجتماعية"، مشيرة إلى أنه تم التعبير عن مخاوف إزاء إمكانية تقليص الدولة للميزانيات، وأساسا تلك التي تخص الإدارات المحلية (وفي مقدمتها الولايات القوية).

وكشفت عن أن هذا التقليص قد يضر بالجانب الاجتماعي، خاصة في المناطق التي يتظاهر فيها السكان ضد الاهتمام الذي توليه الحكومة للمدن الكبرى على حسابهم.

وبحسب (أنسا)، فإنه على الرغم من أن الوزراء الجزائريين يضاعفون من الوعود خلال الأيام الأخيرة مع اقتراب السنة الجديدة، فإنه يبدو أن الوزير الأول عبد المالك سلال يوجه رسالة بدعوة الجزائريين "إلى أن يجعلوا من 2015، سنة للتضامن".