موظفون بورزازات يشتكون من "تفويتَ أراض"

موظفون بورزازات يشتكون من "تفويتَ أراض"

تحدثت شكاية قُدمت لعامل إقليم ورزازات عن استفادة أشخاص لا يمتون بصلة لجماعة ترمكيت، التي تبعد بـ3 كيلومترات عن المدينة، من أراض خارج القانون بذريعة كونهم "أسدوا خدمة لصالح الجماعة، دون توضيح نوعيتها".

وأوضحت الوثيقة ذاتها أن "الرئيس شخصيا قام ببيع البقعة التي استفاد منها رغم أنه لم تجر قسمة البقع بعد أو القيام بقرعة لمعرفة رقم بقعة كل مستفيد"، مطالبة بـ"توضيح وتفسير" لـما اعتبرته "خرقا سافرا للقانون".

عبد الهادي إيك، أحد موظفي الجماعة المتضررين، قال في تصريح لهسبريس إنه تم تقديم شكاية للعامل ووزير الداخلية ووزير العدل حول الأراضي التي تم تفويتها لـ"ودادية الوفاق لموظفي وعمال جماعة ترمكيت"، وزاد موضحا: "أرض الودادية ترجع ملكيتها للجماعة، وفوتتها المجالس السابقة لها بهدف توفير سكن لائق للموظفين، ومنذ سنة 2012 لم يتم تجديد مكتب الودادية".

واسترسل المتحدث ذاته: "في 2016 قالوا إن الأمور تسير بشكل جيد، وسنبدأ بتوزيع البقع، وعندما بدأ توزيع 100 بقعة واثنتين، 29 أخذوا بقعة، إضافة إلى 14 من رؤساء مصالح خارجية "أسدوا خدمة"، من العمالة، والوكالة الحضرية، والمحافظة، والمحكمة"، وأضاف: "عندما أردنا رفع شكاية للسيد العامل تلقينا تهديدات..أنا كموظف متضرر مثلا هددوني بإرجاعي إلى الجماعة التي كنت فيها، ويوجد موظفون آخرون تم تهديدهم بأن يتم إخراجهم من المكتب للقيام بأعمال النظافة"، مشددا على أن المسؤولين قالوا لهم مباشرة: "لي بغا يبقى فبلاصتو يفوت داك الملف"، ليتساءل بعد ذلك: "هناك 102 من البقع، ونحن 64 موظفا، فأين البقع المتبقية؟ وإذا كان رئيس الودادية يقول إنه تم اقتناء البقع فأين هي عقود الاقتناء؟ وأين هو المزاد العلني؟".

واستشهد المشتكون بالمادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية، التي يقول نصها: "يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة، أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه".

من جهته نفى محمد الهاشمي، رئيس الودادية، أن يكون المشتكون منخرطين في الودادية، مضيفا أنه "لا معنى لشكايتهم".

ووضح الهاشمي أن الودادية اقترحت على المشتكين التوجه إلى القضاء، مشددا على أنهم "تدار فيهم خير" من طرف الودادية، وزاد: ''استفادوا كموظفين معنا لأننا لم نرد أن نمارس سياسة الإقصاء معهم، فإذا بهم ينقلبون هكذا"، وأردف بأن الودادية التي يترأسها "رفعت دعاوى ضدهم للتشهير الذي يقومون به"، خاتما بأن "القضاء سيقول كلمته".

*صحفي متدرب