تأبين أمميّ للزيتوني .. "مينوسكا" ترثي شهيد القوات المسلحة ببانغي

تأبين أمميّ للزيتوني .. "مينوسكا" ترثي شهيد القوات المسلحة ببانغي

ودعت منظمة الأمم المتحدة، في حفل تأبين عسكري ورسمي كبير، الجندي المغربي عبد الجليل الزيتوني، فقيد قبعاتها الزرق بإفريقيا الوسطى، والذي لقي حتفه الأسبوع الماضي في تبادل لإطلاق النار مع مجموعة مسلحة وسط مدينة "بانغاسو".

وأقيم حفل التأبين في مدينة بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، في أجواء خيم عليها الحزن؛ وذلك بمشاركة شخصيات عسكرية ومدنية تابعة لمنظمة لأمم المتحدة، وأخرى تنتمي إلى هذا البلد الإفريقي الذي ترعى فيه الأمم المتحدة مهمة حفظ السلام عبر قواتها متعددة الجنسيات، والتي تعرف اختصارا بـ"مينوسكا".

وتميز هذا الحفل الذي ترأسته "ديان كورنير | Diane CORNER"، الممثلة الشخصية للأمين العام للأم المتحدة بجمهورية إفريقيا الوسطى، بحضور مسؤولي السفارة المغربية ببانغي والمسؤولين العسكريين عن التجريدة المغربية العاملة بالقوات الأممية هناك، فضلا عن ممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية الموجودة بهذا البلد الإفريقي.

واستهلت ديان كورنير كلمتها التأبينية في حق الراحل بالقول: "نودع هذا الشاب الذي ضحى من أجل السلام والأمن وحماية المدنيين في جمهورية إفريقيا الوسطى".

وأضافت المسؤولة الأممية في كلمتها المؤثرة قائلة: "وفاء لروحه، لا يجب أن تذهب تضحية الكابورال شاف عبد الجليل الزيتوني سدى.. يجب أن نستمر في هذه المهمة بأكبر قدر من الالتزام، وبدون كلل.. إن العملية التي قادها الفقيد، ودع من خلالها عائلته وأصدقاءه، وحتى وطنه".

وختمت الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى كلمتها بالقول: "عودة السلام والأمن هو أمل من أجل حياة أفضل للملايين من مواطني جمهورية إفريقيا الوسطى".

إلى ذلك، وصل جثمان الفقيد، الذي كان ملفوفا بالعلم المغربي والعلم الأممي، إلى مكان التأبين بالعاصمة بانغي على متن سيارة تابعة لمنظمة الصليب الأحمر الدولي، العاملة تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة بإفريقيا الوسطى، حيث قدمت لجثمان الراحل التحية العسكرية من لدن القوات الأممية. كما تم الانحناء لجثمانه احتراما للفقيد من لدن الحاضرين من المسؤولين المدنيين، فضلا عن قراءة آيات قرآنية على روحه، تلاها أحد عسكري مغاربيّ.

وكانت الممثلة الشخصية للأمين العام للأم المتحدة بجمهورية إفريقيا الوسطى قد وضعت إكليلا من الزهور على النعش الذي يحمل جثمان فقيد القوات المسلحة الملكية، وتتقدم إحدى واجهاته صورة الفقيد وهو بزيه العسكري.

وتنتظر أسرة عبد الجليل الزيتوني ومعها سكان جماعة الرتبة بإقليم تاونات وصول جثمان الفقيد، حيث سيوارى الثرى بمقبرة مسقط رأسه بدوار تامسنيت؛ وذلك في جنازة ينتظر أن تكون عسكرية وشعبية كبيرة، تشرف على الإعداد لها بعين المكان المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية التابعة للحامية العسكرية بتازة.

يذكر أن الفقيد، وهو من مواليد 1985، التحق حديثا بتجريدة القوات المسلحة الملكية بجمهورية إفريقيا الوسطى، وقد خلف زوجة حبلى في شهرها الثالث، كما أن والديه لا يزالان على قيد الحياة.