نزع ملكية في المغرب يدفع مهاجرا إلى "حفر قبره" في فرنسا

نزع ملكية في المغرب يدفع مهاجرا إلى "حفر قبره" في فرنسا

تعيش أسرة عمر ولاد الحاج، مهاجر مغربي مقيم بفرنسا، حالة من القلق والترقب بعد أن قرر هذا الأخير خوض إضراب عن الطعام إثر مشكلة تعرض لها في عملية نزع ملكية أرض له بطنجة.

ويتواجد حاليا الحاجّ عمر، المنحدر من دوار تيفروين ببني بوعياش ضواحي الحسيمة، قرب القنصلية المغربية بمدينة أورليان بفرنسا حيث يقيم داخل سيارته، بينما قام بحفر قبر له بالمكان نفسه، مؤكدا أنه لن يتزحزح قيد أنملة حتى يتم إيجاد حل لمشكلته.

بلال ولاد الحاج، ابن المهاجر المغربي عمر، قال في اتصال بهسبريس وهو يسرد حكاية والده: "القصة باختصار هي أن والدي كان يملك أرضا قرب مطار ابن بطوطة الدولي، وسنة 2003 زارته لجنة أخبرته بأن الأرض سيتم نزع ملكيتها من أجل المصلحة العامة".

وواصل بلال، الذي يأبى أن يفارق والده مخافة وقوع مكروه له، قائلا: "وافق والدي ولم يعترض، لكن المشكلة بدأت عندما منحوه تعويضا عن الأرض بقيمة 140 درهما للمتر، بينما تساوي الأرض هناك على الأقل 2000 درهم للمتر".

"وبعد 4 سنوات من الذهاب والإياب، تم أخيرا إحالة الملف على المحكمة التي حددت التعويض في 230 درهما للمتر مبدئيا، ثم 250 درهم في الحكم النهائي، إثر خبرة كانت قد أنجزت من أجل تحديد ثمن الأرض"، يضيف بلال.

من جانبه، أوضح الحاج عمر ولاد الحاج مزيدا من التفاصيل بقوله: "هذا الثمن غير معقول ولا مقبول مقارنة بثمن الأرض هناك، وقد أحضرنا خبيرا محلفا وقام بتقييم الأرض وحدد ثمنها في 2000 درهم، لكن دون جدوى".

وبحرقة شديدة واصل الحاج عمر: "لقد قضيت 47 سنة في فرنسا ولم تسجل عليّ أي مخالفة مع السلطات هنا، ولا مع جيراني أو من يعرفونني"، قبل أن يضيف: "الآن بعد 14 سنة من التعب ومحاولة أخذ حق أرضي المُستحَقّ، ذهبت قرب القنصلية وكنت سأقدم على الانتحار لولا أن العاملين هناك جزاهم الله خيرا طلبوا مني ألا أتعجل ووعدوا بأن يقوموا بمراسلة مسؤولين من أجل إيجاد حل للمشكل".

وأنهى الحاج ولاد عمر كلامه وشكواه بالقول: "محاميّ الحقيقي الوحيد الآن على هذه الأرض هو الملك محمد السادس الذي أكد في إحدى خطبه على ضرورة التعجيل بالتعويض في نزع الملكيات وأيضا تحديد الثمن المناسب والمنصف لها، فهو الوحيد القادر على إنصافي".