طلبة أتراك يختتمون دورة لتعلم العربية بالمغرب

طلبة أتراك يختتمون دورة لتعلم العربية بالمغرب

اختتم 25 طالبا تركيا من كلية الإلهيات في جامعة مرمرة التركية، يوم الجمعة، دورة دراسية بالمغرب، لتعلم اللغة العربية، أقيمت على مدى شهر برعاية دار الحديث الحسنية بالعاصمة المغربية الرباط.

وفي حديث للأناضول، قال أحمد حرمان، أحد الطلبة الأتراك المستفيدين من الدورة، إن تواجده بالمغرب على مدى شهر كامل، واستفادته من دروس معمقة في اللغة العربية كانت فرصة "ثمينة" للاحتكاك المباشرة بهذه اللغة وتطبيق ما تعلمه سابقا في جامعته من قواعد وكلمات.

من جانبها اعتبرت الطالبة إسراء أن التخاطب اليومي أثناء الدورة باللغة العربية إلى جانب استفادتها من حصص دراسية قام بها أساتذة مغاربة مختصون، ساعدها وزملاءها في تحسين مستوى إتقانهم لهذه اللغة، ومكنهم من الانفتاح بشكل مباشر على أناس متمكنين منها يُتقنونها، والتعرف عن قرب على الثقافة المغربية.

وفي ذات السياق أشار أحمد الخمليشي مدير دار الحديث الحسنية (المؤسسة الراعية للدورة التعليمية) أن هذه المبادرات الثقافية تصب في خانة تمتين وتنمية العلاقات التركية المغربية التاريخية.

واعتبر الخمليشي، في حديث لـ"الأناضول" أن فوج الطلبة الأتراك الذين استفادوا من هذا التكوين اللغوي، استطاعوا أيضا خلال فترة تواجدهم بالمغرب، أن ينفتحوا على الثقافة والحضارة المغربية ويتعرفوا عن قرب على المعيش اليومي للمغاربة وعلى عاداتهم وتقاليدهم ومدنهم.

وأكد أن سعي المغرب الدائم إلى تنمية علاقات الصداقة التي تربط الشعب المغربي والتركي والتي لم تنقطع منذ قرون رغم البعد الجغرافي بين البلدين.

وفي كلمة له خلال حفل اختتام الدورة التعليمية، أكد نجيب صالح الغياتي مدير الثقافة والاتصال بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيكو" على أهمية تعميق التواصل بين شعوب بلدان العالم الإسلامي من خلال تعلم لغات بلدانه المختلفة، وعلى رأسها اللغة العربية.

وقال إن مثل هذه الدورات من شأنها ربط أواصر التواصل والتعارف الثقافي والحضاري بين مختلف روافد الرقعة الإسلامية، وتمكين الدارسين من أبناءها عبر تعلم لغاتها من دراسة تراثها وثقافتها بشكل أعمق.

وتخلل الدورة التي تعد الأولى من نوعها التي يستفيد منها طلبة أتراك، بشراكة بين دار الحديث الحسنية وجامعة مرمرة باسطنبول التركية، دروس في تعلم قواعد النحو والصرف العربية وزيارات قام بها الطلاب لعدد من المدن التاريخية المغربية كطنجة (شمال) ومراكش (وسط).

*وكالة أنباء الأناضول